فهرس الكتاب

الصفحة 1976 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 6، ص: 19

بمدين ابن إبراهيم، ولم يكن يعرف طريقها قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ (22) أي قصد الطريق، أي الطريق الوسط إليها، فأرسل اللّه له ملكا بيده عنزة فانطلق به إليها

وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ بئر فيها أي وصل إليها وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً جماعة مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ مواشيهم وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ أي سواهم امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ تمنعان أغنامهما عن الماء قالَ موسى لهما ما خَطْبُكُما أي ما شأنكما لا تسقيان قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ جمع راع أي يرجعون عن قال مقاتل: وكان ملك مدين لغير فرعون اهـ قرطبي.

قوله: سَواءَ السَّبِيلِ من إضافة الصفة للموصوف كما أشار له بقوله: (أي الطريق الوسط) ، وفسر سواء بالقصد ثم فسّر القصد بالوسط اهـ شيخنا.

قوله: (أي الطريق الوسط) وكان لها ثلاث طرق، فأخذ موسى الوسط وجاء الطلاب في أثره فساروا في الآخريين اهـ أبو السعود.

قوله: (ملكا) في القرطبي: إنه كان راكبا فرسا وأنه جبريل اهـ.

قوله: (بيده عنزة) وهي ما فوق العصا ودون الرمح في طرفها زج كزج الرمح أي: حربة اهـ شيخنا.

قوله: وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ مشى موسى عليه السّلام حتى ورد ماء مدين أي: بلغها ووصل إليها، ووروده الماء معناه بلوغه لا أنه دخل فيه، ولفظة الورود قد تكون بمعنى الدخول في المورود، وقد تكون بمعنى الاطلاع عليه والبلوغ إليه وإن لم يدخل فورود موسى هذا الماء كان بالوصول إليه اهـ قرطبي.

قوله: (بئر فيها) خبر مبتدأ محذوف صرح به الخازن أي: هو بئر فيها اهـ شيخنا.

ومقصود الشارح الإشارة إلى أنه من ذكر الحال وإرادة المحل فأطلق الماء وأريد البئر اهـ كرخي.

والبئر: مؤنثة ويجوز تخفيف الهمزة اهـ مصباح.

قوله: (جماعة) أي: كثيرة فتنكير أمة للتكثير اهـ كرخي.

قوله: (أي سواهم) أي: ومن قبلهم أي: قبل أن يصل إليهم اهـ شيخنا.

وفي أبي السعود: من دونهم أي: في موضع أسفل منهم، وفي الخازن: أي في موضع بعيد منهم اهـ.

قوله: تَذُودانِ صفة لامرأتين لا مفعول ثان، لأن وجد بمعنى لقي اهـ كرخي.

قوله: (عن الماء) أي: تختلط أغنامهما بأغنامهم. قال الزمخشري: فإن قلت: لم ترك المفعول غير مذكور في قوله يَسْقُونَ وتذودان لا نَسْقِي؟ قلت: لأن الغرض هو الفعل لا المفعول، وكذلك قولهما لا نسقي حتى يصدر الرعاء المقصود منه السقي لا المسقى اهـ كرخي.

قوله: حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ الصدر عن الشيء الرجوع عنه. يقال في فعله: صدر من باب ضرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت