فهرس الكتاب

الصفحة 2226 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 6، ص: 268

تَدْعُونَ تعبدون مِنْ دُونِ اللَّهِ أي غيره وهم الأصنام الذين زعمتم أنهم شركاء للّه تعالى أَرُونِي أخبروني ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ شركة مع اللّه فِي خلق السَّماواتِ أَمْ آتَيْناهُمْ كِتابًا فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ حجة مِنْهُ بأن لهم معي شركة لا شيء من ذلك بَلْ إِنْ ما يَعِدُ الظَّالِمُونَ الكافرون بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا (40) باطلا بقولهم: الأصنام تشفع لهم

* إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا أي يمنعهما من الزوال وَلَئِنْ لام قسم زالَتا إِنْ ما أَمْسَكَهُما يمسكهما إعمال الثاني على مختار البصريين، وأروني هنا بصرية تعدت للثاني بهمزة النقل والبصرية قبل النقل تعلق بالاستفهام اهـ.

قوله: (الذين زعمتم أنهم شركاء للّه) عبارة البيضاوي: والإضافة إليهم لأنهم جعلوهم شركاء للّه تعالى أو لأنفسهم فيما يملكونه، انتهت.

فمعنى شركاءكم الشركاء بجعلكم، وقوله: (أو لأنفسكم فيما يملكونه) أي: فإنهم كانوا يعينون شيئا من أموالهم لآلهتهم وينفقونه على خدمتها ويذبحون عندها اهـ زاده.

قوله: أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا أي: أخبروني عماذا خلقوا أو بماذا خلقوا اهـ شيخنا.

وجملة أروني الخ بدل اشتمال أو كل من أرأيتم كأنه قيل أو خبروني عن شركائكم أروني أي جزء خلقوا من الأرض الخ اهـ أبو السعود.

قوله: أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ وقوله: أَمْ آتَيْناهُمْ معطوفان على ماذا خلقوا اهـ شيخنا.

وأم في الموضعين منقطعة بمعنى بل والهمزة، فيكون قد أضرب عن الاستفهام الأول وشرع في استفهام آخر والاستفهام إنكاري اهـ شهاب وزاده.

قوله: فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ الضمير في آتيناهم وفي فهم الأحسن أن يعود على الشركاء لتناسق الضمائر، وقيل: يعود على المشركين فيكون التفاتا من خطاب إلى غيبة، وقرأ أبو عمرو، وحمزة، وابن كثير، وحفص بيّنة بالافراد، والباقون بينات بالجمع وإن في إن يعد نافية اهـ سمين.

قوله: بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ لما نفى أنواع الحجج في ذلك أضرب عنه بذكر ما حملهم عليه وهو تغرير الرؤساء للأتباع اهـ أبو السعود.

وفي البيضاوي: لما نفى أنواع الحجج في ذلك أضرب عنه بذكر ما حملهم عليه وهو تغرير الأسلاف للأخلاف أو الرؤساء للأتباع بأنهم شفعاء عند اللّه يشفعون لهم بالتقرب إليه اهـ.

قوله: بَعْضُهُمْ بدل من الظالمون، وقوله: (بقولهم) أي الرؤساء أي يقولونه لأتباعهم اهـ.

قوله: (أي يمنعهما من الزوال) أشار به إلى أن قوله: أَنْ تَزُولا في محل المفعول الثاني على إسقاط الجار قاله الزجاج، وجوزوا فيه أن يكون مفعولا من أجله أي: كراهة أن تزولا، وقيل: لئلا تزولا وأن يكون بدل اشتمال أي: يمنع زوالهما اهـ كرخي.

قوله: وَلَئِنْ زالَتا قد اجتمع هنا قسم وشرط والمقدم الأول، فيكون الجواب المذكور وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت