فهرس الكتاب

الصفحة 2267 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 6، ص: 309

مالِكُونَ (71) ضابطون

وَذَلَّلْناها سخرناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ مركوبهم وَمِنْها يَأْكُلُونَ (72)

وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ كأصوافها وأوبارها وأشعارها وَمَشارِبُ من لبنها جمع مشرب بمعنى شرب أو موضعه أَفَلا يَشْكُرُونَ (73) المنعم عليهم بها فيؤمنون، أي ما فعلوا ذلك

وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أي غيره آلِهَةً أصناما يعبدونها لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (74) يمنعون من عذاب اللّه تعالى بشفاعة آلهتهم بزعمهم

لا يَسْتَطِيعُونَ أي آلهتهم، نزلوا منزلة العقلاء نَصْرَهُمْ وَهُمْ أي آلهتهم من قوله: فَهُمْ لَها مالِكُونَ أي: ملكا شرعيا بحيث يتصرفون فيها بسائر وجوه التصرفات، أو المراد بملكها ضبطها أي: قهرها والاستيلاء عليها، والأول أظهر ليكون قوله: وذللناها لهم تأسيسا لنعمة على حيالها لا تتمة لما قبلها اهـ أبو السعود بالمعنى.

فتعلم من هذا أن الشارح جرى على الوجه الثاني الذي يلزم عليه التأكيد هذا، ويفهم من حواشيه أن ضبطها ممكن أن يفسر بالضبط الحسي أي: قهرها اللازم لتذليلها، وأن يفسر بالضبط الشرعي وهو الاستيلاء عليها شرعا اللازم لملكها، فعلى هذا يمكن أن ينزل صنيعه على ما رضيه أبو السعود.

قوله: فَمِنْها رَكُوبُهُمْ الخ الفاء فيه لتفريع أحكام التذليل عليه وتفصيلها أي: فبعض منها مركوبهم أي معظم منافعه الركوب وعدم التعرض للحمل لكونه من تتمة الركوب. ومنها يأكلون أي:

وبعض منها يأكلون لحمه ولهم فيها أي: في الأنعام بقسميها اهـ أبو السعود.

وإنما غير الأسلوب في قوله: وَمِنْها يَأْكُلُونَ لأن الأكل يعم الأنعام كلها بخلاف الركوب فهو خاص بالإبل منها اهـ شهاب.

قوله: (كأصوافها الخ) وكجلودها ونسلها والحرث عليها اهـ شيخنا.

قوله: (جمع مشرب) بالفتح مصدر أو مكان اهـ سمين.

وقوله: (أو موضعه) الظاهر أن المراد به ضروعها اهـ شيخنا.

قوله: (أي ما فعلوا ذلك) أي: الشكر، وأشار بهذا إلى أن الاستفهام انكاري، وإلى أن قوله:

وَاتَّخَذُوا الخ معطوف على مقدر هو هذا اهـ.

قوله: (يعبدونها) تفسير لاتخذوا، وقوله: لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ حال أي حال كونهم راجين النصرة منهم اهـ شيخنا.

قوله: (بزعمهم) متعلق بشفاعة.

قوله: (لا يستطيعون الخ) استئناف مسوق لبيان بطلان رأيهم وخيبة رجائهم وانعكاس تدبيرهم أي: لا تقدر آلهتهم على نصرهم اهـ أبو السعود.

قوله: (نزلوا منزلة العقلاء) أي: فعبر عنهم بصيغة جمع الذكور اهـ.

قوله: وَهُمْ مبتدأ، وجند: خبر أول، ولهم متعلق بجند ومحضرون: خبر ثان أو نعت لجند اهـ شيخنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت