فهرس الكتاب

الصفحة 2353 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 6، ص: 395

أحيى اللّه له من مات من أولاده ورزقه مثلهم رَحْمَةً نعمة مِنَّا وَذِكْرى عظة لِأُولِي الْأَلْبابِ (43) لأصحاب العقول

وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا هو حزمة من حشيش أو قضبان فَاضْرِبْ بِهِ زوجتك، وكان قد حلف ليضربنها مائة ضربة لإبطائها عليه يوما وَلا تَحْنَثْ بترك ضربها، فأخذ مائة عود من وحكاه بصيغة التمريض، لأن ظاهر النظم عدم التعدد، وبارد حينئذ صفة لشراب مع أنه مقدم عليه صفة لمغتسل، وكون هذا إشارة إلى جنس التابع أو يقدر فيه، وهذا بارد الخ تكلف لا يخرجه عن الضعف اهـ شهاب.

قوله: وَوَهَبْنا لَهُ الخ معطوف على مقدر يترتب على مقدر يقتضيه المقام، كأنه قيل: فاغتسل وشرب فكشفنا بذلك ما به من ضر كما في سورة الأنبياء اهـ أبو السعود.

وإلى هذا أشار الشارح بقوله: (فاغتسل الخ) .

قوله: (من مات من أولاده) أي: الذكور والإناث وكل من الصنفين ثلاث أو سبع، وقوله:

(و رزقه مثلهم) أي: من زوجته وزيد في شبابها اهـ شارح من سورة الأنبياء.

وزوجته اسمها رحمة بنت افراثيم بن يوسف اهـ أبو السعود.

وقيل: اسمها ليا بنت يعقوب اهـ بيضاوي فهي أخت يوسف.

قوله: رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى مفعول من أجله أي: وهبناهم له لأجل رحمتنا إياه وليتذكر بحاله أولو الألباب اهـ سمين.

أي ليصبروا على الشدائد كما صبر ويلجؤوا إلى اللّه عز وجل كما لجأ ليفعل بهم ما فعل به من حسن العاقبة اهـ كرخي.

قوله: وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا معطوف على مقدر تقديره: وكان قد حلف ليضربن امرأته مائة ضربة لسبب حصل منها وكانت محسنة له فجعل اللّه له خلاصا من يمينه بقوله: وَخُذْ بِيَدِكَ الخ فحلل اللّه تعالى يمينه بأهون شيء عليه وعليها لحسن خدمتها إياه ورضاها عنه اهـ نهر.

وإلى هذا المقدر أشار بقوله: (و كان قد حلف الخ) اهـ.

وفي أبي السعود: وَخُذْ بِيَدِكَ معطوف على اركض أو على وهبنا بتقدير قلناه أي: وقلنا له خذ بيدك الخ والأول أقرب لفظا وهذا أنسب معنى فإن الحاجة إلى هذا الأمر لا تمس إلا بعد الصحة اهـ.

قوله: (هو حزمة) أي: ملء الكف اهـ خازن.

وفي السمين: الضغث الحزمة الصغيرة من الحشيش والقضبان، وقيل: الحزمة الكبيرة من القضبان اهـ.

قوله: (لابطائها عليه يوما) وسبب بطئها أن الشيطان تمثل في طريقها في صورة حكيم يداوي المرضى، فمرت عليه فوجدت الناس منكبين عليه، فقالت له: عندي مريض فقال لها: قولي له يذبح سخلة عن اسمي، وقيل: قال لها قولي له يشرب الخمر، فذهبت لأيوب وأخبرته الخبر، فعلم أنه من الشيطان فاغتم وحلف ليضربنها مائة ضربة اهـ شيخنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت