فهرس الكتاب

الصفحة 2356 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 6، ص: 398

وَكُلٌ أي كلهم مِنَ الْأَخْيارِ (48) جمع خير بالتثقيل

هذا ذِكْرٌ لهم بالثناء الجميل هنا وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ الشاملين لهم لَحُسْنَ مَآبٍ (49) مرجع في الآخرة

جَنَّاتِ عَدْنٍ بدل أو عطف بيان لحسن مآب مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ (50) منها

مُتَّكِئِينَ فِيها على الأرائك يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ (51)

* وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ حابسات الأعين على أزواجهن أَتْرابٌ (52) أسنانهنّ واحدة وكان مقيما بالشام حتى مات وعمره خمس وسبعون سنة اهـ تحبير السيوطي.

وعبارة أبي السعود: هو ابن عم اليسع أو هو بشر بن أيوب واختلف في نبوته ولقبه اهـ.

قوله: (قيل كفل مائة نبي) أي: قيل في بيان سبب هذا اللقب وتقدم له في سورة الأنبياء أن سببه أنه تكفل بصيام النهار وقيام الليل، وأن يقضي بين الناس ولا يغضب فوقى بما التزام اهـ.

قوله: وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ أي: كل المتقدمين من داود إلى هنا اهـ شيخنا.

قوله: هذا ذِكْرٌ جملة من مبتدأ وخبر قصد بها الفصل بين ما قبلها وما بعدها فيؤتى بها للانتقال من عرض إلى آخر اهـ شيخنا.

وفي السمين: قوله: هذا ذكر جملة جيء بها إيذانا بأن القصة قد تمت وأخذ في أخرى، وهذا كما يفعل الجاحظ في كتبه يقول هذا باب ثم يشرع في آخر، ويدل على ذلك أنه لما أراد أن يعقب بذكر أهل النار ذكر أهل الجنة قال هذا وإن للطاغين الخ اهـ.

والإشارة إلى ما تقدم من الآيات الناطقة بمحاسنهم اهـ أبو السعود.

قوله: (بالثناء الجميل هنا) أي: في الدنيا.

قوله: وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ الخ شروع في بيان أجرهم الجزيل الآجل بعد بيان ذكرهم الجميل في العاجل وهو باب آخر من أبواب التنزيل اهـ أبو السعود.

قوله: مُفَتَّحَةً حال من جنات عدن، والعامل فيها ما في المتقين من معنى الفعل، والأبواب مرتفعة باسم المفعول، والرابط بين الحال وصاحبها إما ضمير مقدر كما هو رأي البصريين أي:

الأبواب منها، أو الألف واللام القائمة مقامه كما هو رأي الكوفيين اهـ أبو السعود وقد مشى الشارح على الأول.

قوله: مُتَّكِئِينَ حال من الهاء في لهم العامل فيها مفتحة وقوله: يَدْعُونَ الخ استئناف لبيان حالهم فيها. وقيل: هو أيضا حال مما ذكر والاقتصار على دعاء الفاكهة للإيذان بأن مطاعمهم لمحض التفكه والتلذذ دون التغذي اهـ أبو السعود.

وفي الشهاب: والحال حينئذ مقدرة لأن الاتكاء وما بعده ليس في حال تفتح الأبواب بل بعده، ولذا قال: والأظهر الخ فيكون يدعون مستأنفا في جواب ما حالهم بعد دخولها، ومتكئين قدم لرعاية الفاصلة اهـ.

قوله: (حابسات العين) أي: لا ينظرن إلى غيرهم اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت