فهرس الكتاب

الصفحة 2452 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 6، ص: 493

أرجلهم أو خبر يُسْحَبُونَ (71) أي يجرّون بها

فِي الْحَمِيمِ أي جهنم ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (72) يوقدون

ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ تبكيتا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (73)

مِنْ دُونِ اللَّهِ معه وهي الأصنام قالُوا ضَلُّوا غابوا عَنَّا فلا نراهم بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئًا أنكروا عبادتهم محذوف الخبر تكون جملة يسحبون حالهم من المستكن في الظرف، وقيل: استئناف وقع جوابا عن سؤال نشأ من حكاية حالهم. كأنه قيل: فماذا تكون حالهم بعد ذلك؟ فقيل: يسحبون في الحميم الخ اهـ أبو السعود.

والسلاسل: جمع سلسلة والسلسلة معروفة. قال الراغب: وتسلسل الشيء اضطرب كأنه تصور منه تسلسل متردد فتردد لفظه تنبيه على تردد معناه، وماء سلسل متردد في مقره، والسحب الجر بعنف، والسحاب من ذلك لأن الريح تجره أو لأنه يجر الماء اهـ سمين.

قوله: (أو خبره) يُسْحَبُونَ وعلى هذا فالرابط مقدر بقوله (بها) اهـ شيخنا.

قوله: (أي جهنم) وقال الخطيب: أي المار الحار الذي يكسب الوجوه سوادا، والأعراض عارا، والأرواح عذابا والأجسام نارا اهـ.

قوله: يُسْجَرُونَ من سجر التنور إذا ملأه بالوقود، والمراد أنهم يعذبون بألوان العذاب وينقلون من باب إلى باب اهـ أبو السعود.

قوله: ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ الخ أي: يقال ويقولون وصيغة الماضي للدلالة على التحقق، وقوله:

ضَلُّوا عَنَّا وذلك قبل أن تقرن بهم آلهتهم اهـ أبو السعود.

وقد أشار الشارح لهذا بقوله (ثم أحضرت) . وفي الكرخي: قوله: (ثم أحضرت الخ) جواب ما عسى يورد هنا من أن هذا الوجه مخالف لقوله تعالى: إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ [الأنبياء: 98] أي: فكيف يكونون معهم وقد ضلوا عنهم. يعني يجوز أن يكون هذا الوجه قبل أن تقرن بهم آلهتهم فإن النار فيها أمكنة متعددة وصفات مختلفة اهـ.

قوله: أَيْنَ ما كُنْتُمْ الخ ترسم أين مفصولة من ما كما أشار إليه ابن الجزري ونصه مع شرحه لشيخ الإسلام: فأينما كالنحل صل أي: وصل أين بما في قوله تعالى: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ [البقرة: 119] بالبقرة كالنحل أي: كما تصله بها في قوله: أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ [النحل: 76] بالنحل ومختلف أي: والاختلاف في: أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ [الشعراء: 92] في الشعراء: أَيْنَما ثُقِفُوا [الأحزاب: 61] في الأحزاب أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ [النساء: 78] في النساء وصف أي: ذكر أي: ذكره أهل الرسم وما عدا الثلاثة نحو: فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ [الأعراف: 37] في الأعراف: أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ [غافر: 73] في غافر: أَيْنَ ما كانُوا في المجادلة [المجادلة: 7] مقطوع اهـ.

قوله: (و هي الأصنام) تفسير لما. قوله: (أنكروا عبادتهم إياها) وهذا المعنى بعيد في مقام الحساب والعرض على رب العالمين، لذا قال أبو السعود: بل لم نكن ندعو من قبل شيئا أي: بل تبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت