فهرس الكتاب

الصفحة 2470 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 14

سيأتي، والإهلاك في زمنه فقط (أن) أي بأن أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ علينا مَلائِكَةً فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ على زعمكم كافِرُونَ (14)

فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا لما خوفوا بالعذاب مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أي لا أحد، كان واحدهم يقلع العظيمة من الجبل يجعلها عليهما من الرسل أربعة نوح وإدريس وشيث وآدم اهـ.

قوله: (كما سيأتي) أي: في قوله: فأما عاد الخ اهـ.

قوله: (و الإهلاك) أي: الذي خوف به محمد قريشا في زمنه أي: زمن محمد فقط أي: لا بعد وفاته صلّى اللّه عليه وسلّم اهـ شيخنا.

قوله: أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ يجوز في أن هذه ثلاثة أوجه، احدها: أن تكون هي المخففة من الثقيلة. الثاني: أنها هي المصدرية التي تنصب المضارع والجملة بعدها صلتها وصلت بالنهي كما توصل بالأمر. الثالث: أن تكون مفسرة لأن مجيء الرسل يتضمن قولا ولا في الأوجه الثلاثة ناهية، ويجوز أن تكون نافية على الوجه الثاني ويكون الفعل منصوبا بأن بعد لا النافية فإن لا النافية لا تمنع عمل العامل فيما بعدها اهـ سمين.

وكلام الشارح يناسب الوجهين الأولين حيث قدر حرف الجر داخلا عليها، ولا يناسب الوجه الثاني كما لا يخفى اهـ شيخنا.

قوله: قالُوا أي عاد وثمود مخاطبين لهود وصالح، وقوله: بما أرسلتم به فيه تغليب المخاطب على الغائب فغلبوا هودا وصالحا على ما قبلهما من الرسل، فكأنهم قالوا فإنا كافرون بكما وبمن دعوتمونا إلى الإيمان به ممن قبلكما من الرسل اهـ شيخنا.

قوله: لَوْ شاءَ رَبُّنا قدر الزمخشري مفعول المشيئة إرسال والأولى تقديره من جنس جوابها أي: لو شاء ربنا إنزال ملائكة بالرسالة إلى الإنس لأنزل إليهم بها ملائكه، وهذا ابلغ في الامتناع من إرساله البشر إذ علقوا ذلك بإنزال الملائكة وهو لم يشأ ذلك فكيف يشاء ذلك في البشر اهـ سمين.

لكن تقدير الزمخشري أنسب بالمعنى، فإن هودا وصالحا ادعيا أنهما رسولان وقومهما لم ينكروا أن يكون البشر رسولا، والمعنى لو شاء ربنا إرسال رسول لجعله ملكا كما تدل عليه الآيات الأخر اهـ شيخنا.

قوله: (على زعمكم) أي: وإلّا فهم لا ينكرون رسالة هود وصالح.

قوله: فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ شروع في حكاية ما يختص بكل واحدة من الطائفتين من الجناية والعذاب إثر بيان ما يعم الكل من الكفر المطلق أي: فتعظموا فيها على أهلها أو استعلوا فيها واستولوا على أهلها اهـ أبو السعود

قوله: (لما خوفوا بالعذاب) أي: خوفهم هود وصالح. قوله: أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً اغتروا بأجسامهم حين تهددهم بالعذاب. وقالوا: نحن نقدر على دفع العذاب عن أنفسنا بفضل قوتنا، وذلك أنهم كانوا ذوي أجسام طوال وخلق عظيم، وقد مضى في الأعراف عن ابن عباس: أن أطولهم كان مائة ذراع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت