فهرس الكتاب

الصفحة 2480 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 24

بعده وَلا تَحْزَنُوا على ما خلفتم من أهل وولد، فنحن نخلفكم فيه وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30)

نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا أي نحفظكم فيها وَفِي الْآخِرَةِ أي نكون معكم فيها حتى تدخلوا الجنة وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ (31) تطلبون

نُزُلًا تأتيهم بما يشرح صدورهم ويدفع عنهم الخوف والحزن اهـ بيضاوي.

قوله: أَلَّا تَخافُوا أن مخففة أو مصدرية، ولا ناهية على الأول وعلى الثاني يصح أن تكون ناهية، وأن تكون نافية، وصنيع الشارح يحتمل كلا من هذين الوجهين، ويصح أن تكون مفسرة ولا ناهية وكلام الشارح لا يحتمله، والخوف غم يلحق النفس لتوقع مكروه في المستقبل، والحزن غم يلحقها لفوات نافع في الماضي اهـ شيخنا.

قوله: الَّتِي كُنْتُمْ أي: في الدنيا توعدون أي على ألسنة الرسل اهـ شيخنا.

قوله: نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ الخ هذه الجملة من كلام الملائكة مقررة لما قبلها من نفي الخوف والحزن بمنزلة التعليل اهـ شيخنا.

قوله: فِي الْحَياةِ الدُّنْيا المعنى نحن كنا أولياءكم في الحياة الدنيا، وقوله: وفي الآخرة أي:

ونحن نكون أولياءكم في الآخرة اهـ خازن.

ويشير لهذا قول الشارح أي: حفظناكم فيها وقوله: أي نكون معكم فيها اهـ.

وفي القرطبي: نحن أولياؤكم في الحياة وفي الآخرة قال مجاهد: أي نحن قرباؤكم الذين كنا معكم في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة قالوا لا نفارقكم حتى تدخلو الجنة، وقال السدي: أي نحن الحفظة لأعمالكم في الدنيا وأولياؤكم في الآخرة، ويجوز أن يكون هذا من قول اللّه تعالى: وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ [آل عمران: 68] اهـ.

قوله: (أي نحفظكم فيها) أي حفظناكم كما في بعض النسخ وهو المناسب لقوله: أي نكون معكم الخ.

وعبارة البيضاوي: في الحياة الدنيا نلهمكم الحق ونحملكم على الخير بدل ما كانت الشياطين نفعل بالكفرة، وفي الآخرة بالشفاعة والكرامة حيث يتعادى الكفرة وقرباؤهم اهـ.

قوله: (تطلبون) أي: فتدعون افتعال من الدعاء بمعنى الطلب، وفي المصباح: وادعيت الشيء تمنيته وادعيته طلبته اهـ.

وفي الكرخي: ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم أي من اللذائذ، وقوله: تطلبون هذا أعم من الأول إذ لا يلزم أن يكون كل مطلوب مشتهى كالفضائل العلمية، وإن كان الأول أعم أيضا من وجه بحسب حال الدنيا، فالمريض لا يريد ما يشتهيه ويضر مرضه إلا أن يقال التمني أعم من الإرادة اهـ.

قوله: نُزُلًا حال مما تدعون مفيدة لكون ما يتمنونه بالنسبة لما يعطون من عظائم الأجور كالنزل للضيف، فإن النزل له هو القرى يهيأ لإكرامه اهـ شيخنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت