فهرس الكتاب

الصفحة 2485 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 29

فنجازيهم أَفَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (40) تهديد لهم

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ القرآن لَمَّا جاءَهُمْ نجازيهم وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ (41) منيع

لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ أي ليس قبله كتاب يكذبه ولا بعده تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) أي اللّه السدي: يعاندون ويشاقون، وقال ابن زيد: يشركون ويكذبون والمعنى متقارب اهـ.

قوله: (من ألحد ولحد) يشير إلى القراءتين السبعيتين وهما ضم الياء وكسر الحاء على كونه من ألحد وفتح الياء والحاء على كونه من لحد اهـ شيخنا.

وفي الكرخي: قوله: من ألحد ولحد لغتان بمعنى جار عن الحق وألحد جادل ومارى ولحد جار ومال اهـ.

وفي المختار: ألحد في دين اللّه أي: حاد عنه وعدل ولحد من باب قطع لغة فيه وألحد الرجل ظلم في الحرم اهـ.

قوله: أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا كان الظاهر أن يقال أم من يدخل الجنة، وعدل عنه للتصريح بأمنهم وانتفاء الخوف عنهم اهـ كرخي.

والاستفهام بمعنى التقرير، والغرض منه التنبيه على أن الملحدين في الآيات يلقون في النار، وأن المؤمنين بالأيات يأتون آمنين يوم القيامة حين يجمع اللّه تعالى عباده للعرض عليه للحكم بينهم بالعدل اهـ خطيب.

وترسم أم مفصولة من من اتباعا لمصحف الإمام، كما تقدم نقله عن شيخ الإسلام في شرح الجزرية اهـ.

قوله: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ الخ خبرها محذوف وقدره بقوله نجازيهم، وهذا أحد أعاريب ذكرها السمين، وعبارته: قوله: إن الذين كفروا بالذكر الخ في خبرها أوجه، أحدها: أنه مذكور وهو قوله: أولئك ينادون. والثاني: أنه محذوف لفهم المعنى وقدر معذبون أو مهلكون أو معاندون، وقال الكسائي: سد مسده ما تقدم من الكلام. الثالث: أن إن الثانية بدل من إن الذين الأولى، والمحكوم به على البدل محكوم به على المبدل منه، فيلزم أن يكون الخبر لا يخفون علينا. الرابع: أن الخبر قوله:

لا يأتيه الباطل، والعائد محذوف تقديره لا يأتيه الباطل منهم نحو: السمن منوان بدرهم أي: منوان منه أو تكون أل عوضا من الضمير في رأي الكوفيين، تقديره: إن الذين كفروا بالذكر لا يأتيه باطلهم.

الخامس: أن الخبر قوله: ما قد يقال لك، والعائد محذوف أيضا تقديره: إن الذين كفروا بالذكر ما يقال لك في شأنهم إلا ما قد قيل للرسل من قبلك اهـ.

قوله: (منيع) فعيل بمعنى فاعل أي: ممتنع عن قبول الإبطال والتحريف اهـ كرخي.

قوله: (أي ليس قبله كتاب يكذبه ولا بعده) أي: لا يتطرق إليه الباطل من جهة من الجهات، والمعنى كل ما فيه حق وصدق ليس فيه ما لا يطابق الواقع اهـ كرخي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت