فهرس الكتاب

الصفحة 2491 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 35

أَذَقْناهُ آتيناه رَحْمَةً غنى وصحة مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ شدة وبلاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هذا لِي أي بعملي وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ لام قسم رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى أي الجنة فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ (50) شديد، واللام في الفعلين لام قسم

وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ الجنس أَعْرَضَ عن الشكر وَنَأى بِجانِبِهِ ثنى عطفه متبخترا، وفي قراءة وعبارة الخطيب: والمعنى أن الإنسان في حال الإقبال لا ينتهي إلى درجة إلا ويطلب الزيادة عليها، وفي حال الإدبار والحرمان يصير آيسا قانطا، وهذه صفة الكافر لقوله: لا ييأس من روح اللّه إلا القوم الكافرون اهـ.

قوله: لَيَقُولَنَ الخ هذا جواب القسم وجواب الشرط محذوف لمسد جواب القسم مسده على القاعدة المذكورة في قوله:

واحذف لدى اجتماع شرط وقسم ... جواب ما أخرت

اه شيخنا.

قوله: (بعملي) أي: أستحقه بعملي فاللام للاستحقاق اهـ كرخي.

وفي البيضاوي: ليقولن هذا لي أي: حقي أستحقه بمالي من الفضل والعمل أو لي دائما لا يزول اهـ.

قوله: وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً أي: تقوم. قوله: وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي أي: كما تقول الرسل بفرض صدقهم، وقوله: إن لي عنده للحسنى جواب القسم لسبقه الشرط. وقد تضمن الكلام مبالغات حيث أكد بالقسم وإن وتقديم الظرفين والعدول إلى صيغة التفضيل إذ الحسنى تأنيث الأحسن، وإنما يقول ذلك لاعتقاده أن ما أصابه من نعم الدنيا يستحقه فيستحق مثله في الآخرة اهـ كرخي.

قوله: فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا الخ هذا جواب لقول الكافر، ولئن رجعت الخ أي: ليس الأمر كما يزعم وإنما له العذاب الغليظ اهـ شيخنا.

قوله: (الجنس) أي: من حيث هو.

قوله: وَنَأى بِجانِبِهِ بوزن قال فالهمزة مؤخرة عن الألف، وقوله: وفي قراءة أي: سبعية، وقوله: بتقديم الهمزة أي: على الألف وتأخيرها عن النون بوزن رمى، وقوله: ثنى عطفه أي: جانبه كناية عن الإعراض اهـ شيخنا.

وهذا التفسير يرجع لكل من القراءتين فكان الأنسب له تأخيره عنهما. وفي البيضاوي: ونأى بجانبه انحرف عنه أو ذهب بنفسه وتباعد عنه أي: من الشكر بكليته تكبرا والجانب مجاز عن النفس كالجنب في قوله: في جنب اللّه اهـ.

ونأى بمعنى بعد، والباء في بجانبه للتعدية، ونأي الجانب عن الشكر يستلزم الانحراف عنه، فلذلك فسره به ثم جوز أن يكون الجانب عبارة عن النفس، ويكون المعنى تباعد عن الشكر بكليته وذاته لا بجانبه فقط اهـ زاده.

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين ج 7 36

نأى بمعنى بعد، والباء في بجانبه للتعدية، ونأي الجانب عن الشكر يستلزم الانحراف عنه، فلذلك فسره به ثم جوز أن يكون الجانب عبارة عن النفس، ويكون المعنى تباعد عن الشكر بكليته وذاته لا بجانبه فقط اهـ زاده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت