فهرس الكتاب

الصفحة 2499 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 43

وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (7) النار

وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً أي على دين واحد وهو الإسلام وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ الكافرون ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (8) يدفع عنهم العذاب

أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أي الأصنام أَوْلِياءَ أم منقطعة بمعنى بل التي للانتقال، والهمزة للإنكار، أي ليس المحذوف أولياء فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُ أي الناصر للمؤمنين، والفاء لمجرد العطف وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (9)

وَمَا اخْتَلَفْتُمْ مع الكفار فِيهِ مِنْ شَيْءٍ من الدين وغيره فَحُكْمُهُ مردود إِلَى اللَّهِ يوم القيامة يفصل بينكم، قل لهم ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ قوله: لا رَيْبَ فِيهِ مستأنف أو حال من يوم الجمع اهـ سمين.

وقوله: فريق مبتدأ خبره الظرف بعد وسوغ الابتداء بالنكرة مقام التفصيل، ويجوز أن يكون الخبر مقدرا تقديره منهم فريق، ويجوز أن يكون خبر المبتدأ مقدر أي المجموعون دل على ذلك قوله: يوم الجمع اهـ سمين.

قوله: فَرِيقٌ (منهم) أي: المجموعين المدلول عليه بيوم الجمع اهـ شيخنا.

قوله: (و هو الإسلام) أي: أو الكفر.

قوله: وَالظَّالِمُونَ الخ مقابل لقوله: يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ فكان يقتضي الظاهر أن يقال: ويدخل من يشاء في غضبه وعدل عنه إلى ما ذكر للمبالغة في الوعيد، فإن نفي من يتولاهم وينصرهم أدل على أن كونهم في العذاب أمر معلوم مفروغ منه اهـ كرخي.

قوله: (بمعنى بل الخ) أو تقدير ببل وحدها أو بالهمزة وحدها اهـ سمين.

قوله: (التي للانتقال) أي: من بيان ما قبلها إلى بيان ما بعدها، فهذا كلام مستأنف مقرر لما قبله من انتفاء أن يكون للظالمين ولي أو نصير اهـ أبو السعود.

قوله: (و الفاء لمجرد العطف) أي: الخالي عن السببية، وفي الكرخي: قوله: لمجرد العطف أي عطف ما بعدها على ما قبلها وغرضه بهذا الرد الزمخشري في قوله: إنها جواب شرط مقدر أي: إن أرادوا أولياء بحق فاللّه هو الولي الحق. قال أبو حيان: لا حاجة إلى هذا التقدير لتمام الكلام بدونه اهـ.

قوله: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ ما مبتدأ شرطية أو موصوله، وقوله: من شيء بيان لها، وقوله: من الدين وغيره بيان لشيء والغير كالخصومات في أمور الدنيا، وفي البيضاوي: من شيء من أمر من أمور الدين أو الدنيا اهـ.

ولم يذكر الدنيا في الكشاف وهو الموافق لقوله هنا أنتم والكفار، إذ الظاهر أن المراد بأمور الدنيا المخاصمات ولا يلزم أن تكون بينهم وبين الكفرة، ولا يقال في مثله التحاكم إلى اللّه اهـ شهاب.

قوله: (يفصل بينكم) أي: بإثابة المحقين وعقاب المبطلين اهـ أبو السعود.

قوله: ذلِكُمُ مبتدأ أي ذلكم الحاكم العظيم الشأن. اللّه: خبر أول، وقوله: ربي خبر ثان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت