الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 70
عَلَيْها أي النار خاشِعِينَ خائفين متواضعين مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ إليها مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍ ضعيف النظر مسارقة، ومن ابتدائية أو بمعنى الباء وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ بتخليدهم في النار وعدم وصولهم إلى الحور المعدة لهم في الجنة لو آمنوا، والموصول خبر إن أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ الكافرين فِي عَذابٍ مُقِيمٍ (45) دائم هو من مقول اللّه تعالى
وَما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أي غيره يدفع عذابه عنهم وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ (46) طريق إلى الحق في الدنيا، وإلى الجنة في الآخرة
اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ أجيبوه بالتوحيد والعبادة مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ هو يوم القيامة لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ أي أنه إذا أتي به لا والرؤية فيها بصرية، فالجملة الواقعة بعد كل منهما حالية اهـ شيخنا.
قوله: لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ أي: حين يرونه وذكر بلفظ الماضي تحقيقا لوقوعه اهـ كرخي.
قوله: هَلْ إِلى مَرَدٍّ أي: رجوع.
قوله: يُعْرَضُونَ عَلَيْها حال لأن الرؤية بصرية، وقوله: خاشعين حال أيضا، والضمير في عليها يعود على النار لدلالة العذاب عليها اهـ سمين.
قوله: مِنَ الذُّلِ متعلق بخاشعين. أي: من أجله، وقيل: متعلق بينظرون، وقوله: من طرف قيل: المراد به العضو وهو العين، وقيل: المراد به المصدر. يقال: طرفت عينه تطرف طرفا أي:
ينظرون نظرا خفيا اهـ سمين.
والمناسب لعبارة الشارح هو الأول اهـ شيخنا.
والمصباح: طرف البصر طرفا من باب ضرب تحرك وطرف العين نظرها، ويطلق على الواحدة وغيره لأنه مصدر اهـ.
وفي المختار: وطرف بصره من باب ضرب إذا أطبق أحد جفنيه على الآخر، والمرة منه طرفة يقال أسرع من طرفة العين اهـ.
قوله: (مسارقة) أي: يسارقون النظر إليها خوفا منا وذلّا في أنفسهم كما ينظر المقتول إلى السيف، فلا يقدر أن يملأ عينه ولا يفتحها فيه وإنما ينظر ببعضها اهـ خطيب.
قوله: يَوْمَ الْقِيامَةِ إما ظرف لخسروا فالقول في الدنيا، أو لقال فالقول في القيامة، ويكو عبّر عنه بالماضي للدلالة على تحقق وقوعه اهـ أبو السعود.
قوله: (بتخليدهم في النار) الخ لف ونشر مرتب. قوله: (هو من مقول اللّه) ويحتمل أن يكون من جملة كلامهم أيضا اهـ كرخي.
قوله: وَما كانَ لَهُمْ لهم: خبر مقدم، ومن أولياء اسمها مؤخر، وقوله: ينصرونهم صفة لأولياء. قوله: مِنْ سَبِيلٍ إما مبتدأ بزيادة من أو فاعل بالظرف كذلك اهـ شيخنا.