فهرس الكتاب

الصفحة 2565 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 109

جَهَنَّمَ خالِدُونَ (74)

لا يُفَتَّرُ يخفف عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75) ساكتون سكوت يأس

وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76)

وَنادَوْا يا مالِكُ هو خازن النار لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ ليمتنا قالَ بعد ألف قوله: (يخلف بدله) وذلك لأنها على صفة الماء النابع لا يؤخذ منها شيء إلا خلف مكانه مثله في الحال اهـ خطيب.

فهي مزينة بالثمار أبدا موقرة بها من وقرت النخلة أي: كثر حملها لا ترى شجرة عريانة من ثمرها كما في الدنيا اهـ كرخي.

قوله: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ أي: الراسخين في الإجرام وهم الكفار حسبما ينبىء عنه إبراهيم في مقابلة المؤمنين اهـ أبو السعود.

وهذا شروع في الوعيد بعد ذكر الوعد على عادة القرآن اهـ خطيب.

قوله: لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ جملة حالية، وكذلك وهم فيه مبلسون، وقرأ عبد اللّه وهم فيها أي: النار لدلالة العذاب عليها اهـ سمين.

من فترت عنه الحمى إذا سكنت، وفي القاموس: فتر يفتر فتورا وفتارا سكن بعد حدة، ولان بعد شدة وفترة تفتيرا، وفتر الماء سكن حره فهو فاتر اهـ.

قوله: وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ في المصباح: وأبلس الرجل إبلاسا سكت وأبلس سكن اهـ.

قوله: (سكوت يأس) أي: من رحمة اللّه ولا يشكل على هذا قوله: بعد ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك الدال على طلبهم الفرج بالموت، فالجواب أن تلك أزمنة متطاولة وأحقاب ممتدة فتختلف بهم الأحوال فيسكتون تارة لغلبة اليأس عليهم وعلمهم أنه لا فرج، ويشد عليهم العذاب تارة فيستغيثون اهـ كرخي.

قوله: وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ العامة على الياء خبرا لكان وهم إما فصل وإما توكيد، وقرأ عبد اللّه وأبو زيد النحويان: الظالمون على أن هم مبتدأ، والظالمون خبر، والجملة خبر كان وهي لغة تميم اهـ سمين.

قوله: وَنادَوْا أي: ينادون والإتيان بالماضي على حد أتى أمر اللّه اهـ شيخنا.

قوله: (هو خازن النار) أي: رئيس خزنتها الماضي عليهم كلامه ومجلسه في وسط النار، وفيها جسور تمر عليها ملائكة العذاب فهو يرى أقصاها كما يرى أدناها اهـ قرطبي.

قوله: لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ أي: سل ربك أن يقضي علينا من قضى عليه إذا أماته، وهو لا ينافي إبلاسهم فإنه جؤار وتمن للموت من فرط الشدة اهـ بيضاوي.

قوله: (ليمتنا) أي: لنستريح مما نحن فيه اهـ أبو السعود.

قوله: (بعد ألف سنة) وقيل: بعد مائة سنة، وقيل: بعد أربعين سنة اهـ خازن.

والسنة ثلاثمائة وستون يوما، واليوم كألف سنة مما تعدون اهـ قرطبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت