فهرس الكتاب

الصفحة 2622 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 165

أَتَعِدانِنِي وفي قراءة بالإدغام أَنْ أُخْرَجَ من القبر وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ الأمم مِنْ قَبْلِي ولم تخرج من القبور وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ يسألانه الغوث برجوعه ويقولان إن لم ترجع وَيْلَكَ أي هلاكك بمعنى هلكت آمِنْ بالبعث إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا أي القول بالبعث إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (17) أكاذيبهم

أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَ وجب عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ بالعذاب فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ (18)

وَلِكُلٍ من جنس المؤمن والكافر دَرَجاتٌ فدرجات يصح أن يفسر بهذا وبذاك فليتأمل. قوله: (أي نتنا) النتن: القذارة والرائحة الكريهة، وفي المختار: ما يقتضي أن أف معناه يرجع إلى النتن والقذارة، ولذلك فسر به الشارح، لكن المراد أي كلام يؤذيهما فيه كسر لخاطرهما، وقوله: أتضجر منكما يشير به إلى أن اللام بمعنى من اهـ شيخنا.

قوله: (و في قراءة) أي: سبعية بإدغام أي: إدغام نون الرفع في نون الوقاية اهـ شيخنا.

قوله: (أن أخرج) هذا هو الموعود به ليصح تقدير الباء قبل أن وعدم تقديرها اهـ سمين.

قوله: وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ جملة حالية، وكذا وهما يستغيثان اللّه أي يسألان اللّه، واستغاث يتعدى بنفسه تارة وبالياء تارة أخرى، وإن كان ابن مالك زعم أنه يتعدى بنفسه فقط وعاب قول النحاة مستغاث به. قلت: لكنه لم يرد في القرآن إلا متعديا بنفسه إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ [الأنفال: 90] فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ [القصص: 15] وإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا [الكهف: 29] اهـ سمين.

قوله: هُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ حال من قوه لوالديه، وقوله: يسألانه الغوث أي: غوث ذلك الولد برجوعه إلى الإسلام، وعبارة أبي السعود: يسألانه أن يغيثه ويوفقه للإيمان اهـ.

قوله: وَيْلَكَ معمول لمقدر قدره بقوله: ويقولان. وذلك المقدر حال من الفاعل في يستغيثان أي: يستغيثان حال كونهما قائلين الخ ويلك الخ اهـ شيخنا.

وعبارة السمين: قوله: ويلك منصوب على المصدر بفعل ملاق له في المعنى دون اشتقاق، ومثله ويحه وويسه وويبه، وإما على المفعول به بتقدير الزمك اللّه ويلك، وعلى كلا التقديرين فالجملة معمولة لقول مقدر أي: يقولان: ويلك آمن، والقول في محل نصب على الحال أي: يستغيثان اللّه قائلين ذلك اهـ.

قوله: آمِنْ أي: اعترف وصدق فهو فعل أمر من الإيمان وهو من جملة مقولهما، وكذا إن وعد اللّه حق اهـ شيخنا.

وإن مكسورة استئنافا وتعليلا قاله السمين.

قوله: (أكاذيبهم) أي: التي سطورها في الكتب من غير أن يكون لها حقيقة اهـ أبو السعود.

قوله: فِي أُمَمٍ حال من المجرورة بعلى، وقوله: إنهم كانوا خاسرين تعليل اهـ أبو السعود.

قوله: (من جنسي المؤمن والكافر) أي المشار إلى أولهما بقوله: ووصينا الإنسان الخ، وإلى ثانيهما بقوله: والذي قال لوالديه الخ اهـ شيخنا.

قوله: دَرَجاتٌ متقضاه أن مراتب أهل النار يقال لها درجات بالجيم، والذي في الحديث أنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت