فهرس الكتاب

الصفحة 2641 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 184

السببية أي: فإذا ترتب على قتالهم كثرة القتل فيهم فأسروهم اهـ شيخنا.

وفي المصباح: أثخن في الأرض إثخانا سار إلى العدو وأوسعهم قتلا، وأثخنته أوهنته بالجراحة وأضعفته اهـ.

وفيه أيضا: والوثاق القيد والحبل ونحوه بفتح الواو وكسرها، والجمع وثق مثل رباط وربط وعناق وعنق اهـ.

وفي القاموس: والأسير الأخيذ والمقيد والمسجون والجمع أسرى وأسارى بالضم وأسارى بالفتح اهـ.

وفي المختار: وأسرت قتب البعير شددته بالإسار بوزن الإزار، ومنه سمي الأسير وكانوا يشدونه بالقد فسمي كل أخيذ أسيرا، وإن لم يشد به، وأسره من باب ضرب أسرا وإسارا أيضا بالكسر فهو أسير ومأسور اهـ.

وفيه أيضا: والقد بالكسر سير يقد من جلد غير مدبوغ اهـ.

قوله: (أي فأمسكوا الخ) أشار إلى أن في الكلام تقدير جملتين وقوله: عنهم في نسخة عنه أي:

عن القتل وقوله: ما يوثق به أي: من حبل وغيره اهـ شيخنا.

قوله: فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً فيها وجهان، أشهرهما: أنهما منصوبان على المصدر بفعل لا يجوز إظهاره، لأن المصدر متى سيق تفصيلا لعاقبة جملة وجب نصبه بإضمار فعل، والتقدير فإما أن نمنوا منآ، وإما أن تفادوا فداء. والثاني: قاله أبو البقاء أنهما مفعولان بهما لعامل مقدر تقديره: أولوهم منا واقبلوا منهم فداء. قال الشيخ: وليس بإعراب نحوي اهـ سمين.

قوله: بَعْدُ أي: بعد أسرهم وشد وثاقهم اهـ شيخنا.

وفي أبي السعود: فأما منا بعد وإما فداء أي: فإما تمنون بعد ذلك منا أو تفدون فداء، والمعنى التخيير بين القتل والاسترقاق والمن والفداء، وهذا ثابت عند الشافعي، وعندنا منسوخ قالوا: نزل ذلك يوم بدر ثم نسخ والحكم إما القتل أو الاسترقاق والمن والفداء، وهذا ثابت عند الشافعي، وعندنا منسوخ قالوا: نزل ذلك يوم بدر ثم نسخ والحكم إما القتل أو الاسترقاق، وعن مجاهد: ليس اليوم من ولا فداء إنما هو الإسلام أو ضرب العنق، وقرئ فدى كعصا حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها أوزار الحرب آلاتها وأثقالها التي لا تقوم إلا بها من السلاح والكراع أسند وضعها إليها وهو لأهلها إسنادا مجازيا، وحتى غاية عند الشافعي رحمه اللّه لأحد الأمور الأربعة أو للمجموع، والمعنى أنهم لا يزالون على ذلك أبدا إلى أن لا يكون مع المشركين حرب بأن لا يبقى لهم شوكة، وقيل: بأن ينزل عيسى، وأما عند أبي حنيفة رحمه اللّه، فإن حمل الحرب على حرب بدر فهي غاية للمن والفداء والمعنى يمن عليهم ويفادون حتى تضع حرب بدر أوزارها، وإن حملت على الجنس فهي غاية للضرب والشد، والمعنى أنهم يقتلون ويؤشرون حتى تضع جنس الحرب أوزارها بأن لا يبقى للمشركين شوكة، وقيل:

أوزارها آثامها أي: حتى يترك المشركون شركهم ومعاصيهم بأن يسلموا اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت