فهرس الكتاب

الصفحة 2700 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 243

تَفِيءَ نرجع إِلى أَمْرِ اللَّهِ الحق فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ بالإنصاف وَأَقْسِطُوا اعدلوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9)

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ في الدين فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ إذا تنازعا وقرئ إخوتكم بالفوقانية وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10)

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ الآية، نزلت في بينهما بالعدل، أي الذي يحملهما على الانصاف والرضا بحكم اللّه، وأقسطوا أي اعدلوا إن اللّه يحب المقسطين أي العادلين اهـ خازن.

قوله: حَتَّى تَفِيءَ يجوز أن تكون حتى هنا للغاية فالنصب بأن مضمرة بعدها، أي: إلى أن ويجوز أن تكون بمعنى كي فتكون للتعليل، والأول كما قال بعضهم هو الظاهر المناسب لسياق الآية اهـ كرخي.

قوله: فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ أي: بالنصح والدعاء إلى حكم اللّه، ولا تكتفوا بمجرد متاركتهما عسى أن يكون بينهما قتال في وقت آخر اهـ كرخي.

قوله: (بالانصاف) لما كان العدل مقولا بالاشتراك نبه على المراد به هنا وتقييد الصلح هنا بالعدل، لأنه مظنة الحيف من حيث إنه بعد المقاتلة وهي تورث الحقد في الغالب اهـ كرخي.

قوله: (اعدلوا) أشار به إلى أن أقسط الرباعي معناه العدل وهمزته للسلب أي: أزيلوا الجور بخلاف قسط الثلاثي فمعناه الجور يقال: قسط الرجل إذا جار وأقسط إذا عدل. قال تعالى: وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا [الجن: 15] وهذا هو المشهور خلافا للزجاج في جعلهما سواء اهـ كرخي.

قوله: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ استئناف مقرر لما قبله من الأمر بالإصلاح، والفاء في قوله فأصلحوا بين أخويكم للإيذان بأن الأخوة الدينية موجبة للإصلاح اهـ أبو السعود.

قوله: (في الدين) أي: من حيث إنهم منتسبون إلى أصل واحد وهو الإيمان الموجب للحياة الأبدية اهـ كرخي.

قوله: فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وضع الظاهر موضع المضمر مضافا إلى المأمورين بالإصلاح للمبالغة في التقرير والتحضيض، وخص الاثنين بالذكر لأنهما أقل من يقع بينهما الشقاق، فإذا لزمت المصالحة بين الأقل كانت بين الأكثر ألزم، لأن الفساد في شقاق الجمع أكثر منه في شقاق الاثنين اهـ كرخي.

قوله: (و قرئ(؟ إخوتكم ) ) أي: شاذا. وهذه القراءة تدل على أن قراءة التثنية معناها الجماعة اهـ كرخي.

قوله: لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ أي: على تقواكم، ولعل من اللّه في هذا المقام إطماع من الكريم الرحيم إذ الإطماع فعل ما يطمع فيه لا محالة اهـ كرخي.

قوله: لا يَسْخَرْ قَوْمٌ الخ في المصباح: سخرت منه سخرا من باب تعب هزأت به،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت