فهرس الكتاب

الصفحة 2708 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 251

خزيمة شعب كنانة قبيلة قريش عمارة بكسر العين قصي بطن هاشم فخذ العباس فصيلة لِتَعارَفُوا حذف منه إحدى التاءين ليعرف بعضكم بعضا لا لتفاخروا بعلو النسب، وإنما الفخر بالتقوى إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بكم خَبِيرٌ (13) ببواطنكم

* قالَتِ الْأَعْرابُ نفر من بني أسد آمَنَّا صدقنا بقلوبنا قُلْ لهم لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا انقدنا ظاهرا وَلَمَّا قوله: (بكسر العين) هذا على القليل، والأفصح فتحها كما في القاموس ففيها لغتان اهـ.

قوله: (هاشم فخذ) في المصباح: الفخذ بالكسر وبالسكون للتخفيف والعرق دون البطن وفوق الفصيلة وهو مذكر لأنه بمعنى النفر، والفخذ بالكسر أيضا وبالسكون للتخفيف من الأعضاء مؤنثة، والجمع فيها أفخاذ اهـ.

قوله: (ليعرف بعضكم بعضا) أي فتصلوا أرحامكم وتنسبوا لآبائكم اهـ كرخي.

قوله: (نفر من بني أسد) قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في سنة مجدبة فأظهروا له الإسلام ولم يكونوا مؤمنين في السر، وأفسدوا طرق المدينة بالعذرات، وأغلو أسعارها، وكانوا يغدون ويروحون إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، ويقولون: أتتك العرب بأنفسها على ظهور رواحلها، ونحن قد جئناك بالأطفال والعيال والذراري، ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان وبنو وفلان يمنون على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ويريدون الصدقة، ويقولون: اعطنا فأنزل اللّه هذه الآية اهـ خازن.

قوله: (صدقنا بقلوبنا) أشار به إلى جواب ما يقال أن الإيمان والإسلام بمعنى واحد، واللّه سبحانه وتعالى يقول: قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وإيضاحه: أن المنفي هنا الإيمان بالقلب والمثبت الانقياد ظاهرا، فهما في اللغة متغايران بهذا الاعتبار، كما أنهما في الشرع مختلفان مفهوما متحدان ما صدقا، إذ الإيمان هو التصديق بالقلب بشرط التلفظ بالشهادتين والإسلام بالعكس، والظاهر أن النظم من الاحتباك حذف من الأول ما يقابل الثاني، ومن الثاني ما يقابل الأول، والأصل قل لم تؤمنوا فلا تقولوا آمنا ولكن أسلمتم فقولوا أسلمنا وهذا من اختصارات القرآن اهـ كرخي.

وفي الخازن: واعلم أن الإسلام هو الدخول في السلم وهو الانقياد والطاعة، فمن الإسلام ما هو طاعة على الحقيقة باللسان والأبدان والجنان لقوله عز وجل لابراهيم عليه الصلاة والسّلام قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [البقرة: 131] ومنه ما هو انقياد باللسان دون القلب وذلك قوله: وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ وقيل: الإيمان هو التصديق بالقلب مع الثقة وطمأنينة النفس عليه، والإسلام هو الدخول في السلم، والخروج من أن يكون حربا للمسلمين مع إظهار الشهادتين، فإن قلت: المؤمن والمسلم واحد عند أهل السنة، فكيف يفهم ذلك مع هذا القول؟ قلت:

بين الخاص والعام فرق، فالإيمان لا يحصل إلا بالقلب، والانقياد قد يحصل بالقلب وقد يحصل باللسان، فالإسلام أعم والإيمان أخص، لكن العام في صورة الخاص متحد مع الخاص لا يكون أمرا غيره، فالعام والخاص مختلفان في العموم والخصوص متحدان في الوجود، فكذلك المؤمن والمسلم اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت