فهرس الكتاب

الصفحة 2714 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 257

مِتْنا وَكُنَّا تُرابًا نرجع ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (3) في غاية البعد

قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ تأكل مِنْهُمْ وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ (4) هو اللوح المحفوظ، فيه جميع الأشياء المقدرة

بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِ بالقرآن لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ في شأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ (5) مضطرب قالوا مرّة ساحر وسحر، ومرّة شاعر وشعر، ومرّة كاهن وكهانة

أَفَلَمْ يَنْظُرُوا بعيونهم، معتبرين بعقولهم حين أنكروا البعث إِلَى السَّماءِ كائنة فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها بلا عمد وَزَيَّنَّاها بالكواكب وَما لَها مِنْ وهذا كما قدره الشارح بقوله: نرجع اهـ شيخنا.

قوله: (و إدخال ألف بينهما) أي: وترك الإدخال أيضا على الوجهين، فالقراءات أربعة لا اثنتان كما توهمه عبارته وكلها سبعية اهـ شيخنا.

قوله: بَعِيدٌ أي: عن الوهم أو العادة أو الإمكان اهـ كرخي.

قوله: قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ رد لاستبعادهم وإزاحة له، فإن من عمّ علمه ولطفه حتى انتهى إلى حيث علم ما تنقص الأرض من أجساد الموتى وتأكل من لحومهم وعظامهم كيف يستبعد أن يرجعهم أحياء كما كانوا اهـ أبو السعود.

قوله: وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ الجملة حال، والمراد إما تمثيل لعلمه بتفاصيل الأشياء بعلم من عنده كتاب محفوظ يطالعه، أو تأكيد لعلمه بها بثبوتها في اللوح المحفوظ اهـ بيضاوي.

قوله: (هو اللوح المحفوظ) وهو من درة بيضاء مستقرة على الهواء فوق السماء السابعة طوله ما بين السماء والأرض وعرضه ما بين المشرق والمغرب اهـ من الشارح في سورة البروج.

وقوله: (فيه جميع الأشياء) يحتمل أن فيه صلة المحفوظ، وجميع نائب فاعل به، ويحتمل أن فيه خبر مقدم، وجميع مبتدأ مؤخر اهـ شيخنا.

قوله: بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِ الخ إضراب وانتقال من بيان شناعتهم السابقة إلى بيان ما هو أشنع وأقبح، وهو تكذيبهم للنبوة الثابتة بالمعجزات الظاهرة اهـ أبو السعود.

وقوله: لَمَّا جاءَهُمْ أي: حين جاءهم. قوله: مَرِيجٍ أي: مختلط وأصله من الحركة والاضطراب ومنه مرج الخاتم في إصبعه اهـ سمين.

وفي المختار: مرج الأمر والدين اختلط وبابه طرب وأمر مريج مختلط اهـ.

قوله: أَفَلَمْ يَنْظُرُوا الخ شروع في بيان الدليل الذي يدفع قولهم ذلك رجع بعيد، أي: أغفلوا أو أعموا، فلم ينظروا إلى السماء فوقهم بحيث يشاهدونها كل وقت كيف بنيناها أي: أوجدناها كالخيمة إلّا أنها من غير عمد اهـ من الخطيب وأبي السعود.

قوله: (كائنة) فَوْقَهُمْ أشار به إلى أن فوقهم منصوب على الحال من السماء وهي مؤكدة، وكيف منصوبة بما بعدها وهي معلقة بالنظر قبلها اهـ كرخي.

قوله: كَيْفَ بَنَيْناها كيف مفعول مقدم، وجملة بنيناها بدل من السماء، وقوله: (بلا عمد) جمع عماد كأهب وإهاب اهـ شيخنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت