فهرس الكتاب

الصفحة 2716 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 259

الزرع الْحَصِيدِ (9) المحصود

وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ طوالا حالا مقدرة لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ (10) متراكب بعضه فوق بعض

رِزْقًا لِلْعِبادِ مفعول له وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا يستوي فيه المذكر والمؤنث المضاف والمضاف إليه مع أنها جائزة إذا اختلف اللفظان، كحق اليقين وحبل الوريد ودار الآخرة اهـ كرخي.

وتخصيص الحب بالذكر لأنه المقصود بالذات اهـ أبو السعود.

قوله: الْحَصِيدِ أي: الذي من شأنه أي: يحصد كالبر والشعير، وفيه أنه مجاز باعتبار الأول اهـ.

قوله: وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ البسوق الطول، يقول: بسق فلان على أصحابه من باب دخل أي:

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين ج 7 259

له: وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ البسوق الطول، يقول: بسق فلان على أصحابه من باب دخل أي:

طال عليهم في الفضل، وبسقت الشاة ولدت، وأبسقت الناقة وقع في ضرعها اللبن قبل النتاج، ونوق بساق من ذلك اهـ سمين.

وفي المصباح: بسقت النخلة بسوقا من باب قعد طالت فهي باسقة، والجمع باسقات وبواسق وبسق الرجل مهر في علمه اهـ.

قوله: (حال مقدرة) أي: لأنها وقت الإنبات لم تكن طوالا، وأفردها بالذكر لفرط ارتفاعها وكثرة منافعها، ولذلك شبه صلّى اللّه عليه وسلّم المسلم بها اهـ كرخي.

قوله: لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ الجملة حال من النخل الباسقات بطريق الترادف، أو من الضمير في باسقات على التداخل أو الحال هي الجار والمجرور، وطلع مرتفع به على الفاعلية اهـ أبو السعود.

قوله: رِزْقًا لِلْعِبادِ يجوز أن يكون حالا أي: مرزوقا للعباد أو ذا رزق، وأن يكون مصدرا من معنى أنبتنا لأن إنبات هذه رزق، ويجوز أن يكون مفعولا وللعباد إما صفة، وإما متعلق بالمصدر، وإما مفعول للمصدر، واللام زائدة أي رزقا للعباد اهـ سمين.

تنبيه:

لم يقيد هنا العباد بالإنابة وقيد به في قوله: تَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ، لأن التذكرة لا تكون إلا لمنيب، والرزق يعم كل أحد غير أن المنيب يأكل ذاكرا وشاكرا للإنعام وغيره يأكل كما تأكل كل الأنعام، فلم يخصص الرزق بقيد اهـ خطيب.

قوله: وَأَحْيَيْنا بِهِ أي: بذلك الماء بلدة ميتا أي: أرضا جدبة لا نماء فيها أصلا بأن جعلناها ربت وأنبتت أنواع النبات والأزهار، فصارت تهتز بها بعد ما كانت جامدة، وتذكير ميتا لأن البلدة بمعنى البلد والمكان اهـ أبو السعود.

قوله: (يستوي فيه المذكر والمؤنث) فيه نظر لأن ميتا فعل وفعل لا يستوي فيه المذكر والمؤنث، وإنما يستويان في فعيل، فالصواب أن التذكير باعتبار كون البلدة بلدا أو مكانا كما في عبارة أبي السعود اهـ شيخنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت