فهرس الكتاب

الصفحة 2717 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 260

كَذلِكَ أي مثل هذا الإحياء الْخُرُوجُ (11) من القبور فكيف تنكرونه والاستفهام للتقرير، والمعنى أنهم نظروا وعلموا ما ذكر

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ تأنيث الفعل لمعنى قوم وَأَصْحابُ الرَّسِ هي بئر كانوا مقيمين عليها بمواشيهم يعبدون الأصنام، ونبيهم قيل حنظلة بن صفوان، وقيل غيره وَثَمُودُ (12) قوم صالح

وَعادٌ قوم هود وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ (13)

وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أي قوله: كَذلِكَ الْخُرُوجُ جملة قدم فيها الخبر للقصد إلى الحصر اهـ أبو السعود.

وصنيع الشارح يقتضي أن الكاف مبتدأ نظرا إلى المعنى والخروج خبر، ويكون من قبيل أبي يوسف أبو حنيفة اهـ كرخي.

وفي الخطيب: كذلك أي: مثل هذا الإخراج العظيم الخروج من قبورهم على ما كانوا عليه في الدنيا إذ لا فرق بين خروج النبات بعدما انهضم وتفتت في الأرض وصار ترابا كما كان من بين أصفره وأبيضه وأحمره وأزرقه إلى غير ذلك، وبين إخراج ما تفتت من الموتى كما كانوا في الدنيا اهـ.

قوله: (و الاستفهام للتقرير) الأول أن يقول للإنكار والتوبيخ، وقوله: (و المعنى الخ) غير صحيح إذ لو نظروا وعلموا لآمنوا وصدقوا اهـ قاري.

قوله: كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ استئناف وارد لتقرير حقيقة البعث ببيان اتفاق كافة الرسل عليها وتعذيب منكريها اهـ أبو السعود.

قوله: (لمعنى قوم) أي: لأنه بمعنى أمة أو جماعة كما مرّ اهـ كرخي.

قوله: (هي بئر الخ) أي: فخسفت تلك البئر مع ما حولها فذهبت بهم وبكل ما لهم، كما ذكرت قصتهم في سورة الفرقان اهـ خطيب.

قوله: (و قيل غيره) وهو شعيب اهـ خطيب.

أو نبي أرسل بعد صالح لبقية من ثمود، وتقدم هذا مزيد كلام في سورة الفرقان. قوله:

وَثَمُودُ ذكروا بعد أصحاب الرس، لأن الرجفة التي أخذتهم مبدؤها الخسف بأصحاب الرس، ثم أتبع ثمود بعاد لأن الريح التي أهلكتهم صيحة ثمود اهـ خطيب.

قوله: وَإِخْوانُ لُوطٍ تقدم أنه ابن أخي إبراهيم الخليل، وأنه هاجر معه من العراق إلى الشام، فنزل إبراهيم بفلسطين ونزل لوط بسذوم، وأرسله اللّه إلى أهله فهو أجنبي منهم، لكنه عبّر عنهم بإخوانه من حيث إنه صاهرهم وتزوج منهم. وفي الخطيب: وإخوان لوط أي: أصهاره الذين صار بينه وبينهم مع المصاهرة المناصرة بملوكهم وعمه خليل اللّه إبراهيم عليهما السّلام.

قوله: وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ قد تقدم الكلام عليها في الشعراء، وقرأ هنا ليكة بوزن ليلة أبو جعفر وشيبة، وقال الشيخ: وقرأ أبو جعفر وشيبة وطلحة ونافع الأيكة بكلام التعريف، والجمهور ليكة وهذا الذي نقله غفلة منه، بل الخلاف المشهور إنما هو في الذي في سورة الشعراء وص كما حققه ثمة، وأما هنا فالجمهور على أنه بلام التعريف اهـ سمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت