فهرس الكتاب

الصفحة 2735 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 278

محالة

وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ (7) جمع حبيكة كطريقة وطرق، أي صاحبة الطرق في الخلقة كالطرق في الرمل

إِنَّكُمْ يا أهل مكة في شأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (8) قيل: شاعر ساحر كاهن، شعر سحر كهانة

يُؤْفَكُ يصرف عَنْهُ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن، أي عن الإيمان به مَنْ أُفِكَ (9) صرف عن الهداية في علم اللّه تعالى

قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10) لعن الكذابون أصحاب القول المختلف

الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ جهل يغمرهم ساهُونَ (11) غافلون عن أمر الآخرة

يَسْئَلُونَ النبي استفهام استهزاء أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12) أي متى مجيئه، وجوابهم يجيء

يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ جمع حبيكة كطريقة وطرق أو حباك كمثال ومثل، وقرئ الحبك بالسكون، والحبك كالإبل، والحبك كالسلك، والحبك كالحبل، والحبك كالنعم، والحبك كالبرق اهـ.

وقوله: (كالبرق) بضم ففتح جمع برقة وهي أرض ذات حجارة اهـ.

قوله: إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ جواب القسم. قوله: (قيل شاعر الخ) الأولى أن يقول قلتم أو فتقولون كما عبّر اهـ شيخنا.

قوله: (عن النبي والقرآن) وقيل: الضمير للقول المذكور أي يرتد أن يصرف عن هذا القول من صرف عنه في علم اللّه وهم المؤمنون. وفي الخطيب: وقيل إن هذا القول مدح للمؤمنين ومعناه يصرف عن القول المختلف من صرف عن ذلك القول ورشد إلى المستوي اهـ.

قوله: قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ الخ أصل هذا التركيب الوعد بالقتل أجري مجرى اللعن اهـ بيضاوي.

أي: استعمل بمعنى لعن الكذابون تشبيها للملعون الذي يفوته كل خير وسعادة بالمقتول الذي تفوته الحياة وكل نعمة اهـ زاده.

وفي القاموس: ما يقتضي أن قتل يأتي بمعنى لعن، ونصه: وقتل الإنسان ما أكفره أي: لعن، وقاتلهم اللّه أي: لعنهم اهـ.

وفي الخازن: قتل الخراصون يعني الكذابون وهم المقتسمون الذين اقتسموا أعتاب مكة، واقتسموا القول في النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ليصرفوا الناس عن الإسلام، وقيل هم الكهنة اهـ.

قوله: يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ سؤالهم هذا نشأ من قوله: وإن الدين لواقع، وقوله: أيان خبر مقدم، ويوم الدين مبتدأ مؤخر، ولما أورد عليه ما حاصله أن الزمان لا يخبر به عن الزمان، وإنما يخبر به عن الحدث أشار إلى أن الكلام على حذف مضاف ليرجع الأمر للاخبار بالزمان عن الحدث، فقال:

أي متى مجيئه، فقوله: متى تفسير لأيان الذي هو الخبر، وقوله: مجيئه إشارة للمضاف المحذوف في المبتد وهو يوم الدين اهـ شيخنا.

قوله: (و جوابهم) أي: جواب سؤال محذوف تقديره يجيء وهو الناصب ليوم، فهو ظرف للمحذوف، وهم مبتدأ ويفتنون خبره وعلى بمعنى في، والجملة في محل جر بإضافة يوم إليها. هذا ما جرى عليه الشارح، لكن هذا الجواب لا يفيد إذ ليس فيه تعيين المسؤول عنه، بل هو أشد إبهاما وخفاء منه، وإنما أجيبوا به لأن سؤالهم ليس حقيقيا قصدوا به العلم والفهم بل هو استهزاء فلذلك أجيبوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت