فهرس الكتاب

الصفحة 2809 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 351

من الهضبة الصخرة كما سألوا فِتْنَةً محنة لَهُمْ لنختبرهم فَارْتَقِبْهُمْ يا صالح أي انتظر ما هم صانعون وما يصنع بهم وَاصْطَبِرْ (27) الطاء بدل من تاء الافتعال، أي اصبر على أذاهم

وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ مقسوم بَيْنَهُمْ وبين الناقة، فيوم لهم ويوم لها كُلُّ شِرْبٍ نصيب من الماء مُحْتَضَرٌ (28) يحضره القوم يومهم، والناقة يومها، فتمادوا على ذلك ثم ملوه فهموا بقتل الناقة

فَنادَوْا صاحِبَهُمْ قدارا ليقتلها فَتَعاطى تناول السيف فَعَقَرَ (29) به الناقة أي قتلها موافقة لهم أجابه إلهه علمنا أنه المحق فدعوا أوثانهم فلم تجبهم فقالوا: ادع أنت. فقال: فما تريدون؟ قالوا:

تخرج لنا من هذه الصخرة ناقة عشراء فأجابهم إلى ذلك بشرط الإيمان فواعدوه بذلك وأكدوا، فكذبوا بعدما كذبوا في أن آلهتهم تجيبهم وصدق هو عليه السّلام في كل ما قال، فأخبره ربه سبحانه وتعالى أن يجيبهم إلى إخراجها اهـ.

قوله: (من الهضبة) في القاموس: الهضبة الجبل المنبسط على الأرض ويجمع على هضب وهضاب اهـ.

وفي المصباح: الهضبة الجبل المنبسط على وجه الأرض، والهضبة الأكمة القليلة النبات والمطر القوي أيضا، وجمعها في الكل هضاب مثل كلبة وكلاب اهـ.

قوله: فِتْنَةً لَهُمْ مفعول لأجله، فقول الشارح لنختبرهم تفسير لفتنة ولو قال اختبارا لهم لكان أوضح اهـ.

قوله: (بدل من تاء الافتعال) أي: لتكون موافقة للصاد في الاطباق اهـ كرخي.

قوله: وَنَبِّئْهُمْ أي: أخبرهم إخبارا عظيما عن أمر عظيم وهو إنا إن بعثناها كان لهم يوم لا تشاركهم فيه ولها يوم لا تدع في البئر قطرة يأخذها أحد منهم اهـ خطيب.

قوله: أَنَّ الْماءَ وهو ماء بئرهم الذي كانوا يشربون منه، وقوله: قسمة بينهم وحكمة قسمته إما لأن الناقة كانت عظيمة الخلق فتنفر منها حيواناتهم، وإما لأن الماء كان مقسوما بينهم لكل فريق يوم، فيوم ورود الناقة على هؤلاء لا يرجعون على الآخرين وكذلك الآخرون، فيكون النقصان على الكل ولا تختص الناقة بجميع الماء روي أنهم كانوا يكتفون في يوم ورودها بلبنها اهـ خطيب.

قوله: قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ صنيعه يقتضي أن هذا الضمير واقع عليهم فقط، وأن في الكلام محذوفا قدره بقوله: وبين الناقة. وفي عبارة غيره من المفسرين: أن هذا الضمير واقع عليهم وعلى الناقة على سبيل التغليب، وفي الخطيب: قسمة بينهم أي: بين قوم صالح والناقة فغلب العاقل عليها اهـ.

فلو قال الشارح: أي بينهم وبين الناقة لكان موافقا والأمر في ذلك سهل تأمل.

قوله: فَنادَوْا صاحِبَهُمْ معطوف على محذوف قدره بقول فتمادوا على ذلك الخ. وفي زاده:

الفاء فاء الفصيحة تفصح أن في الكلام محذوفا تقديره: فبقوا على ذلك مدة، ثم ملوا من ضيق الماء والمرعى عليهم وعلى مواشيهم، فأجمعوا على قتلها فقال بعضهم لبعض: نكمن للناقة حيث تمر إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت