فهرس الكتاب

الصفحة 2848 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 390

مِنَ الْأَوَّلِينَ (13) مبتدأ أي جماعة من الأمم الماضية

وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (14) من أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وهم السابقون من الأمم الماضية وهذه الأمة، والخبر

عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (15) منسوجة بقضبان الذهب والجواهر

مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ (16) حالان من الضمير في الخبر

يَطُوفُ عَلَيْهِمْ للخدمة وِلْدانٌ إلى رحمة اللّه في جنات النعيم اهـ سمين.

قوله: (أي جماعة الخ) في القاموس: الثلة بالضم الجماعة من الناس والكثير من الدراهم وقد تفتح، وبالكسر الهلكة والجمع كعنب اهـ.

قوله: (و هم السابقون) أي: الممدوحون بهذه الأوصاف هم السابقون أي: إلى الإيمان بالأنبياء عيانا وهم الذين اجتمعوا عليهم، ومعنى هذه العبارة أن المؤمنين الذين اجتمعوا على الأنبياء ثلة أي:

جماعة كثيرة، والذين اجتمعوا على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ثلة قليلة، والكل على سرر موضونة الخ. وهذا لا ينافي كون أمة محمد ثلثي أهل الجنة، لأن الكلام هنا في الذين اجتمعوا بالأنبياء مشافهة، والذين اجتمعوا على غير محمد من سائر الأنبياء أكثر من الذين اجتمعوا عليه، وهذا لا ينافي كون أمته على الإطلاق أكثر من الأمم الماضية كذلك كما لا يخفى. وعبارة الخازن: وذلك لأن الذين عاينوا جميع الأنبياء وصدقوهم من الأمم الماضية أكثر ممن عاين النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وآمن به، انتهت.

ثم إن هذا التفسير من الشارح غير تفسيره للسابقين فيما سبق بالأنبياء وذلك لأنه إعراب ثلة مبتدأ فجعله منقطعا عن الأول تأمل.

قوله: عَلى سُرُرٍ جمع سرير وهو ما يجعل للإنسان من المقاعد العالية الموضوعة للراحة والكرامة اهـ خطيب.

قوله: مَوْضُونَةٍ في القاموس وضن الشيء يضنه فهو موضون ووضين ثنى بعضه على بعض وضاعفه والغزل نسجه، والموضونة الدرع المنسوجة أو المتقاربة النسج، أو المنسوجة حلقتين حلقتين، أو بالجواهر، انتهى.

فقوله: والجواهر متعلق بمحذوف أي: ومشتبكة بالجواهر كما صرح به غيره اهـ شيخنا.

قوله: مُتَّكِئِينَ عَلَيْها أي على السرر على الجنب أو غيره كحال من يكون على كرسي فيوضع تحته شيء آخر للاتكاء عليه اهـ خطيب.

قوله: مُتَقابِلِينَ أي: فلا ينظر بعضهم إلى قفا بعض، وقال مجاهد وغيره: هذا في المؤمن وزوجته وأهله، وقال الكلبي: طول كل سرير ثلاثمائة ذراع، فإذا أراد العبد أن يجلس عليه تواضع وانخفض له فإذا جلس عليه ارتفع اهـ خطيب.

قوله: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ يجوز أن يكون حالا وأن يكون استئنافا، وبأكواب متعلق بيطوف، والأباريق جمع إبريق وهو من آنية الخمر والإبريق ماله خرطوم اهـ سمين.

قوله: وِلْدانٌ بكسر الواو كصبيان باتفاق القراء جمع وليد بمعنى مولود، والولد يجمع على أولاد كسبب وأسباب اهـ من المصباح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت