فهرس الكتاب

الصفحة 2851 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 7، ص: 393

يسمعونه

وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ (27)

فِي سِدْرٍ شجر النبق مَخْضُودٍ (28) لا شوك فيه

وَطَلْحٍ شجر الموز مَنْضُودٍ (29) بالحمل من أسفله إلى أعلاه

وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (30) دائم

وَماءٍ مَسْكُوبٍ (31) جار دائما

وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32)

لا مَقْطُوعَةٍ في زمن وَلا مَمْنُوعَةٍ (33) بثمن

وَفُرُشٍ يسمعون فيها إلا سلاما سلاما. الثاني: أنه نعت لقيلا. الثالث: أنه منصوب بنفس قيلا أي: إلا أن يقولوا سلاما سلاما وهو قول الزجاج. الرابع: أن يكون منصوبا بفعل مقدر ذلك الفعل محكي بقيلا تقديره إلا قيلا سلموا سلاما اهـ.

وفي الخازن: إلا قيلا سلاما سلاما معناه لكن يقولون قيلا وتسمعون قيلا سلاما سلاما يعني يسلم بعضهم على بعض، وقيل: تسلم الملائكة عليهم، وقيل: يرسل الرب السّلام إليهم، وقيل:

معناه أن قولهم يسلم من اللغو اهـ.

قوله: وَأَصْحابُ الْيَمِينِ الخ شروع في تفصيل ما أجمل عند التقسيم من شؤونهم الفاضلة إثر تفضيل شؤون السابقين اهـ أبو السعود.

قوله: فِي سِدْرٍ خبر ثان عن المبتدأ الذي هو قوله: وأصحاب اليمين، أو خبر مبتدأ محذوف أي: هم في سدر، والظرفية للمبالغة في التنعم والانتفاع به اهـ شيخنا.

وقوله: مخضود في المختار خضد الشجر قطع شوكه وبابه ضرب فهو خضيد ومخضود اهـ.

وفيه أيضا: نضد متاعه وضع بعضه على بعض وبابه ضرب اهـ.

وفي السمين: المخضود الذي قطع شوكه من خضدته أي: قطعته، وقيل: الموقر من الحمل حتى لا يبين ساقه وتنثني أغصانه من خضدت الغصن أي: ثنيتة، وطلح منضود أي متراكب، وفي التفسير لا يرى له ساق من كثرة ثمره اهـ.

وفي الخطيب: قال ابن المبارك: أخبرنا صفوان عن سليم بن عامر قال: كان أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقولون: إنا لتنفعنا الإعراب ومسائلهم. قال: أقبل أعرابي يوما فقال: يا رسول اللّه لقد ذكر اللّه في القرآن شجرة مؤذية، وما كنت أرى أن في الجنة شجرة تؤذي صاحبها. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «و ما هي؟» قال: السدر فإن له شوكا مؤذية، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «أو ليس يقول في سدر مخضود خضد اللّه شوكه، فجعل مكان كل شوكة ثمرة فإنها ثمر على اثنين وسبعين لونا من الطعام ما فيها لون يشبه الآخر» . وقال أبو العالية، والضحاك: نظر المسلمون إلى وجّ وهو واد بالطائف مخصب فأعجبهم سدره، فقالوا: يا ليت لنا مثل هذا. فنزلت الآية اهـ.

وليس ثمر الجنة في غلاف كثمر الدنيا مثل الباقلاء والجوز ونحوهما، بل كله مأكول ومشروب ومشموم ومنظور إليه اهـ خازن.

قوله: (دائم) أي لا تنسخه الشمس.

قوله: (جار دائما) أي: يجري الليل والنهار في غير أخدود لا ينقطع عنهم اهـ قرطبي.

قوله: وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ أي: كثرة الأجناس، وقوله: لا مقطوعة نعت لفاكهة ولا للنفي كقولك:

مررت برجل لا طويل ولا قصير ولذلك لزم تكرارها اهـ سمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت