فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 2، ص: 447

الجن بالرفع فاعل زين وفي قراءة ببنائه للمفعول ورفع قتل ونصب الأولاد به وجر شركائهم بإضافته وفيه الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالمفعول ولا يضر وإضافة القتل إلى الشركاء لأمرهم به لِيُرْدُوهُمْ يهلكوهم وَلِيَلْبِسُوا يخلطوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ بالوأد كانوا ينحرون الذكور لآلهتهم، فكان الرجل يحلف لئن ولد له كذا من الذكور لينحرن أحدهم كما حلف عبد المطلب لينحرن عبد اللّه اهـ خازن.

وفي المصباح: وأد ابنته وأدا من باب وعد دفنها حية فهي موءودة، والوأد: الثقل. يقال: وأده إذا أثقله اهـ.

قوله: (من الجن) أي أو من السدنة اهـ بيضاوي.

قوله: (فاعل زين) أي الذي هو لفظ القرآن، ويصح أيضا من حيث المعنى أن يكون فاعل زين الذي هو لفظ الشارح في قوله: (كما زين لهم ما ذكر) أي زين لهم شركاؤهم ما ذكر أي قسمة أموالهم بين اللّه وأصنامهم. قوله: (و في قراءة) أي سبعية. قوله: (بإضافته) أي إضافة قتل إلى شركائهم إضافة للفاعل على سبيل الإسناد المجازي كما قال: (و إضافة القتل الخ) اهـ شيخنا. وقوله: (و إضافة القتل) مبتدأ وقوله لأمرهم به خبر، والفاعل الحقيقي لهذا المصدر هو الكثير القاتلون لأولادهم، وحقيقة الإسناد وكذلك زين لكثير قتلهم أولادهم بسبب أمر شركائهم لهم به. قوله: وَلِيَلْبِسُوا عطف على لِيُرْدُوهُمْ فعلل التزيين بشيئين: بالإرداء وبالتخليط وإدخال الشبهة عليهم في دينهم. والجمهور على وَلِيَلْبِسُوا بكسر الباء من لبست عليه الأمر ألبسه بفتح العين في الماضي وكسرها في المضارع إذا أدخلت عليه فيه الشبهة وخلطته فيه. وقرأ النخعي: وَلِيَلْبِسُوا بفتح الباء، فقيل: هي لغة في المعنى المذكور، تقول: لبست عليه الأمر بفتح الباء وكسرها ألبسه وألبسه، والصحيح أن لبس بالكسر بمعنى لبس الثياب وبالفتح بمعنى الخلط، والصحيح أنه استعار اللبس لشدة المخالطة الحاصلة بينهم وبين التخليط حتى كأنهم لبسوها كالثياب وصارت محيطة بهم اهـ سمين.

قوله: (يخلطوا) أي يدخلوا عليهم الشك في دينهم، وكانوا على دين إسماعيل وإبراهيم فرجعوا عنه لتلبيس الشياطين اهـ خازن.

قوله: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ أي عدم فعلهم ذلك ما فعلوه، أي ما زين لهم من القتل واللبس اهـ أبو السعود.

وعبارة البيضاوي: ولو شاء اللّه ما فعلوه، أي ما فعل المشركون ما زين لهم أو ما فعل الشركاء التزيين أو الفريقان جميع ذلك. وفي السمين: قوله: ما فَعَلُوهُ الضمير المرفوع لكثير والمنصوب للقتل للتصريح به ولأنه المسوق للحديث عنه. وقيل: المرفوع للشركاء والمنصوب للتزيين. وقيل:

المنصوب للبس المفهوم من الفعل قبله وهو بعيد. قوله: فَذَرْهُمْ الفاء فاء الفصيحة، أي: إذا كان بمشيئة اللّه فذرهم وافتراءهم أو ما يفترونه من الإفك، فإن فيما شاء اللّه حكما بالغة إنما نملي لهم ليزدادوا إثما اهـ أبو السعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت