فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 2، ص: 448

فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ (137)

وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ حرام لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ من خدمة الأوثان وغيرهم بِزَعْمِهِمْ أي لا حجة لهم فيه وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها فلا تركب كالسوائب والحوامي وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا عند ذبحها بل يذكرون اسم أصنامهم ونسبوا ذلك إلى اللّه افْتِراءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ (138) عليه

وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ قوله: وَقالُوا حكاية لنوع آخر من من أنواع كفرهم، وهذه إشارة إلى ما جعلوه لآلهتهم والتأنيث باعتبار الخبر وهو قوله: أَنْعامٌ فهو وحرث خبر عن اسم الاشارة. وقوله: حِجْرٌ فعل بمعنى مفعول كذبح وطحن بمعنى مذبوح ومطحون يستوي فيه الواحد والكثير والمذكور والمؤنث، لأن أصله المصدر ولذلك وقع صفة لأنعام وحرث اهـ أبو السعود.

فجعلوا نصيب الآلهة أقساما ثلاثة، الأول: ما ذكره بقوله: حِجْرٌ. والثاني: ما ذكره بقوله:

وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها. الخ والثالث: قوله: وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا الخ وفي الخازن: هذه أنعام أي البحائر والسوائب والوصائل والحوامي اهـ.

قوله: حِجْرٌ أي محجورة، أي ممنوعة، أي محرمة. قوله: لا يَطْعَمُها أي الأنعام والحرث، أي لا يأكلها، وهذه الجملة صفة ثانية لأنعام وحرث اهـ شيخنا.

قوله: (و غيرهم) أي من الرجال دون النساء اهـ شيخنا.

قوله: بِزَعْمِهِمْ حال من فاعل. قالوا أي قالوا ما ذكر ملتبسين بزعمهم الباطل. والمفعول جمل ثلاثة، الأولى: هذه أنعام وحرث الخ. الثانية: وأنعام حرمت ظهورها الخ باعتبار أنه خبر لمبتدأ محذوف. والثالثة: قوله: وأنعام لا يذكرون الخ باعتبار المذكور اهـ شيخنا.

قوله: (فيه) أي القول المذكور. وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها خبر مبتدأ محذوف والجملة معطوفة على قوله هذه أنعام الخ، أي قالوا مشيرين إلى طائفة أخرى من أنعامهم: وهذه أنعام حرمت الخ اهـ أبو السعود.

قوله: (كالسوائب الخ) عبارة أبي السعود: يعنون بها البحائر والسوائب والحوامي اهـ.

قوله: وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ أي وهذه أنعام لا يذكرون الخ. قوله: لا يَذْكُرُونَ صفة لأنعام، لكنه غير واقع في كلامهم المحكي كنظائره، بل مسوق من جهته تعالى تعيينا للموصوف وتمييزا له عن غيره اهـ أبو السعود.

قوله: (و نسبوا ذلك) أي التقسيم المذكور، أي تقسيم الأنعام التي هي نصيب الآلهة إلى أقسام ثلاثة، أحدها: ما ذكره بقوله: حِجْرٌ لا يَطْعَمُها. الخ الثاني: ما ذكره بقوله: وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها، الخ والثالث: ما ذكره بقوله: وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ الخ اهـ شيخنا.

قوله: افْتِراءً عَلَيْهِ معمول لمحذوف كما قدره الشارح اهـ شيخنا.

وفي السمين: فيه أربعة أوجه، أحدها: وهو مذهب سيبويه أنه مفعول من أجله، أي: قالوا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت