فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 415

وأمَّا قولنا: هل هذه الأرض خُلقتْ، أو تُخلق في ذلك الوقت؟ ليس في الحديث ما يدلُّ على واحد مِن ذلك، والقدرة صالحة، غير أنَّه قد جاء أنَّ لله ثمانيةَ عشرَ ألفَ عالَم، والأخبار تقتضي أنَّ تلك الأرضَ أكبرُ مِن هذه، بدليل أنَّه قد جاء أنَّ كلُّ مَا في هذه الأرض وَما عليها يُحشرون يوم القيامة، وكلٌّ مَن في الأَرَضِين السَّبع، وكلُّ مَن في السَّموات مِن الملائكة وغيرهم، فإنَّ هذه الأرض بنفسها تُحشر أيضًا بدليل أنَّ بقاعها تشهَدُ بما فُعل عليها مِن خير وغيره، ولا تشهد إلَّا وَهي حاضرة، يشهد لذلك قوله عزَّ وجلَّ: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا* بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} [الزلزلة: 4 - 5] ونستفيد مِن الأخبار بأنَّ لله عزَّ وجلَّ ثمانيةَ عشرَ ألف عالَم، فإن كانت تلك الأرض مخلوقة فتكون واحدةً مِن هذا العدد المذكور، وإن لم تكن مخلوقة فليست مِن هذه العوالم وتُخلق بعد. والله أعلم بحقيقة ذلك.

وأمَّا قولنا: هل تُفهم الحكمة في أنَّ الحساب لا يكون على هذه الأرض فنقول، والله أعلم: إنَّه لَمَّا شاء القادر أن يَسْتَنْطِق بِقَاع الأرض بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت