فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 415

وقد يكون هذا الحديث تفسيرًا لقوله عز وجل: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] . أي: أنَّ ما شاء مِن أثر قدرتِه وكتابِه هو الذي استقرَّ على العرش، لا ذاته الجليلة، ولو أراد ذلك لنعته بالمصدر كما فعل في كلامه عزَّ وجلَّ حيث قال: {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النِّساء: 164] . فأكدَّه ونعته بالمصدر، لأنَّ العرب تقول: جاء زيد، ويعنون خبَرَه أو كتابَه، فإذا أرادوه بذاتِه قالوا: جاء زيد نفسُه، فأثبتوا بذلك الحقيقةَ حقًا، فذهب ما زعموه بنظرهم الفاسد والحمد لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت