فهرس الكتاب
وأمَّا المغفرة: ففي كل ركعة موطنان: عند قوله: (آمِينْ) بعد قوله: (( وَلَا الضَّالِّينَ ) )لقَوْله عليه الصَّلاة والسَّلام في ذلك: (( إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ: آمِينَ، قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ فِي السَّمَاءِ: آمِينَ، فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) ).
والموطن الثَّاني مِن المغفرة قوله: (ربَّنا ولكَ الحَمدُ) بعد قوله: (( سمِع الله لِمَن حَمِدَه ) )لقَوْله عليه الصَّلاة والسَّلام فيه أيضًا: (( مَنْ وافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الملائكةِ غُفِرَ لَهْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) )وقد مرَّ الكلام على الموافقة ما هي؟ هل هي في الإخلاص أو في الزمان؟ عند ذكر الحديث نفسه وهو قَوْله عليه الصَّلاة والسَّلام: (( إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. فَقُولُوا: اللهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلاَئِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) ).
وأمَّا الاجابة ففي كلِّ ركعة موطنان: عند قوله: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] إلى آخر السورة لقوله عزَّ وجلَّ: (( ولِعَبْدِي مَا سَأَلَ ) )كما تقدَّم.
والموطن الثَّاني في السجود لقَوْله عليه الصَّلاة والسَّلام: (أَكْثِرُوا فِيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ) كما تقدَّم.
وأمَّا القرب والتداني: ففي كلِّ ركعة موطن واحد عند قوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] لقوله عزَّ وجلَّ: (( فَهَذِهِ بَيْنِي وبينَ عَبْدِي ) )فسوَّى عزَّ وجلَّ بينه وبين عبده دون ترفيع لذاته الجليلة، وهذا هو غاية التداني والقرب ِمن طريق المنِّ والإفضال.