فهرس الكتاب
فإن كانت الصلاة في جماعة زادهم خمسَ مواطنَ مِن أرفع المراتب، لقَوْله عليه الصَّلاة والسَّلام: (( يَضْحَكُ اللهُ لثَلاثٍ ) )وعدَّ فيهم: (( القومُ يَصْطَفُّونَ للصَّلاةِ ) )والضحك مِن الله تعالى كناية عن ترفيع العبد وإعظام الأجر له لا مِن قبيل الولوع والطرب، وقد أكَّد عليه الصَّلاة والسَّلام هذا المعنى وبينه بِقَوْلِهِ: (( صَلاَةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاَةَ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ دَرَجَةً ) )ثمَّ يزداد إلى هذه المواطن مِن مواطن المغفرة والرحمة في الطهارة للصلاة أربعة مواطن في كل طهر:
أحدها: عند إسباغ الوضوء لقَوْله عليه الصَّلاة والسَّلام: (( إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ، فَمَضْمَضَ، خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ فِيهِ، فَإِذَا اسْتَنْثَرَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ أَنْفِهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ وَجْهِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَجْفَانِ عَيْنَيْهِ،
فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ يَدَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ يَدَيْهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ رِجْلَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ رِجْلَيْهِ )) .
الثَّاني: قول المتوضئ عند إسباغ وضوئه: (( لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لهُ الْمُلْكُ ولَهُ الحمدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيء قَدِيْرٍ ) )لقَوْله عليه الصَّلاة والسَّلام في قائل ذلك بعد الوضوء: (( فُتِحَتْ لَهُ أَبْوابُ الجنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ ) ).