فهرس الكتاب
الثَّالث: عند الخروج إلى المسجد لقَوْله عليه الصَّلاة والسَّلام: (( فَإِنَّهُ يُكْتَبُ لَهُ بِإِحْدَى خُطْوَتَيْهِ حَسَنَةٌ، وَتُمْحَى عَنْهُ بِالْأُخْرَى سَيِّئَةٌ ) )يعني في الخُطا إلى المسجد.
الرَّابع: عند الخروج من المسجد والرجوع إلى البيت، لأنَّ له في ذلك مِن الأجر مثل ما كان له أوَّلًا في الخروج، وذلك إذا لم يُرِد به غير الصلاة ولم يشرك معها غيرها لقَوْله عليه الصَّلاة والسَّلام: (( لَا يُرِيْدُ غَيْرَ ذَلِكَ ) )يعني في الخروج إلى المسجد.
فجميع ما ذكرناه مِن هذه المواطن المباركة مائتا موطن وأربعة وسبعون موطنًا، فإن زاد على ذلك مِن النوافل مثل ركعتي الضحى فله في كلِّ ركعة مثل ما ذكرنا مِن أعداد تلك المراتب السنية في كلِّ ركعة وزيادة صدقة بقدر أعضاء جسده لقَوْله عليه الصَّلاة والسَّلام: (( عَلَى كُلِّ عُضْوٍ صَدَقَةٌ ) )قالوا: فإن لم يجد، فذكر لهم أشياء حتَّى
قال: (( رَكْعَتَا الضُّحَى تُجْزِئُ عَنْهُ ) )فإن بلغها إلى اثنتي عشرة زاده على هذه المواطن قَصْرًا في الجنَّة لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: (( مَنْ صَلَّى الضُّحَى اثْنتَي عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَى اللهُ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ ) ).
فإن زاد على ذلك أربع ركعات قبل الظهر وأربعًا بعدها، وأربعًا قبل العصر، وأربعًا قبل العشاء، وأربعًا بعدها كان له في كلِّ ركعة مثل ما تقدم مِن عدد تلك المواطن الجليلة، وزاد له على ذلك بركة دعاء النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم له بالرحمة، لأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام قال: (( رَحِمَ اللهُ امْرَأً صَلَّى أَرْبَعًا قَبْلَ أربعٍ، وأَرْبَعًا بَعْدَ أَرْبَعٍ ) ).