فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 415

فإن زاد على ذلك ركعتين بعد المغرب كان له في كل ركعة مثل ما تقدَّم ذكره مِن المواطن العَلِيَّة، وزاد له على ذلك بركة اتباع السُّنَّة فيها، فإنَّه كان عليه السَّلام يداوم على فعلها، ولتحريض الشارع عليه الصَّلاة والسَّلام أيضًا بالقول عليها، لأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام قال: (( أَسْرِعُوا بِهَا فَإِنَّهَا تُرفع مَعَ الفريضةِ ) )ولا يؤكِّد عليه الصَّلاة والسَّلام على شيء ويحضُّ عليه بالفعل والقول إلا لعظيم الأجر فيه.

فإن زاد على ذلك صلاة الأوابين ـــ وهي بين المغرب والعشاء وأجملها ــــ اثنتي عشرة ركعة، كان له في كلِّ ركعة مثل ما تقدَّم مِن تلك المواطن الرفيعة وزاد على ذلك قصرًا في الجنَّة لقَوْله عليه الصَّلاة والسَّلام: (( مَنْ صَلَّى بَيْنَ المغربِ والعِشَاءِ اثْنَتِي عَشْرَةَ ركعةً بَنَى اللهُ لَهُ قَصْرًا في الجَنَّةِ ) ).

فإن زاد على ذلك تهجُّدًا بالليل كان له في كل ركعة مثل ما تقدَّم من تلك المواطن السنية، وزاد له على ذلك أربعة منازل: ثلاثة في الحال وواحدة في القبر، فأما التي في الحال فأولها ما رُوِي عنه عليه الصَّلاة والسَّلام أنَّه قال: (( يَضْحَكُ اللهُ لِثَلَاثَةٍ ) )وعدَّ فيهم القائم بالليل، الثاني والثالث: ما رُوِيَ عنه عليه الصَّلاة والسَّلام أنَّه قال: (( قيامُ اللَّيلِ يُذِهبُ الذُّنوبَ ويُصِحَّ البَدَنَ ) )فهذه هي الثلاثة الحالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت