فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 415

النَّاسَ في الأمور المحذورات إلَّا لوضعهم الأسماء على غير المسمَّيات المعروفة أولًا)، لأنَّا الآن إذا أخذنا بالتخفيف في صلواتنا خرجنا عن حدِّ الإجزاء؛ لأنَّ الْمُطَوِّلَ منَّا في صلاته لا يصِلُ بجهده إلا إلى الإجزاء بالنيَّة، فإن نقص منه شيءٌ خرج عن ما به طُلِب.

ويترتَّب على تخفيفها منْ أجلِ بكاء الصَّبيِّ رَعْيُ حقوق الغير كما تراعي حقوق نفسك فتخفيفُها من أجل الصَّبي كمالٌ فيها فإنَّه حصل له في صلاته القدر المجزئُ، وبذلُ الكمال بِجَبْرِ صلاة أم الصَّبي برفع الفتنة عنها بتعجيل الصَّلاة وجبرِ الصَّبيِّ نفسه، فجاء الخير هنا متعدِّيًا وهو الأكمل.

وأمَّا على قَصْرها من غير بكاء الصَّبي فتبيينٌ منه صلَّى الله عليه وسلَّم للقدر المجزئ في العمل كما بَيَّنَه بالقول وتبيين مقادير الأحكام أرفع الأعمال، فترتَّب على هذا مِن الفقه أنَّه كان صلَّى الله عليه وسلَّم في كلِّ الأحوال على أتمِّها وأعلاها.

وأمَّا الجواب على حدِّ إتمامها فنعرفه بحدِّه صلَّى الله عليه وسلَّم حين قال للمصلِّي: (( ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ) )فعل ذلك معه ثلاثًا ثم قال له عليه السَّلام لمَّا أنْ سأله التعليم: (( إِذَا أُقِيمَت الصَّلاَةُ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاَتِكَ كُلِّهَا ) ).

وبقوله عليه السَّلام: (( كلُّ ركْعَةٍ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ ) )لأنَّ التمام في الصَّلاة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت