فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 485

ير الأمراء في ذلك مصلحة، فقال نوروز: لا حذر من الموت، كل من جاءه الموت في هراة، فلا يمكن رده إلى مكان آخر.

وقال: يحكون أن ملك الموت حملق في شخص في حضرة سليمان (عليه السّلام) ، فخاف ذلك الشخص، ولما غاب أبو يحيى طلب من سليمان (عليه السّلام) أن يأمر الريح أن تحمله إلى بلاد الهند، ولما عاد ملك الموت سأله سليمان (عليه السّلام) ، لماذا دققت النظر في هذا الرجل؟، قال: أمر اللّه تعالى أن أقبض روحه في الهند بعد ساعة، فوجدته هناك فتعجبت، كيف سيكون هذا!

ولما سمع القادة هذا الكلام مضوا جميعا حاملين أرواحهم، وبما أن أجل نوروز قد جاء فقد تحصن في القلعة، ووصل قتلغ شاه على أثره كالظل، وأحاط بالقلعة كأنه حلقة حول نقطة، فقال حاجى رمضان في الخفاء لنوروز: إن المصلحة في أن نقيد ونسجن حفاظا على الملك، فلم ير نوروز مصلحة في هذا، فسمع القائد هذا الكلام، فأخبر الملك، فاستشار أعيان هراة من خوفه، فاعتقله بحيلة، وأرسله إلى قتلغ شاه، وقتلوه على باب هراة في الثالث والعشرين من شوال سنة ست وتسعين وستمائة، وأرسلوا رأسه إلى الحضرة على يد بولادقيا؛ ليحملها إلى بغداد، وعلقوها على باب نولى، وأعدم القائد قتلغ شاه قادة نوروز: توكال فرا، وبوراجار، وقراوسون، والنوجاق في مرعى شوران، وأعدموا بالتوابنة في ميدان تبريز في يوم السبت الخامس والعشرين من ذى القعدة، وأنعم على صدر جهان، ووهبه ضيعة في يوم الإثنين، وأقام في وسط حديقة العادلية بتبريز قبة عالية في السادس عشر من ذى الحجة الموافق أقنقوئيل، وعاد القائد قتلغ شاه من خراسان في الثامن عشر وأنعم عليه، وتوفى أمير الصين أغول في دالان ناوور في التاسع من ربيع الآخر، وتوفيت دوندى خاتون في بازاينه في يوم الأحد الخامس والعشرين، وحملوها إلى تبريز، ودفنوها في سرخاب، وأعدموا طانجو أغول مع أربعة من الخدم في يوم الثلاثاء الثانى من رجب على ضفة نهر نواردالان، وفى يوم الأحد الحادى والعشرين من رجب أمسك صدر جهان يدى القائد سوتاى في وقت الضحى، وشطروه شطرين، وأعدموا قطب جهان وقوام الملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت