فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 460

الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ومنه أعوذ بك من فتنة النار وبمعنى الإزالة والصرف كقوله تعالى وإن كادوا ليفتنونك الإسراء 73 والمحيا والممات مفعل من الحياة والموت تقع على المصدر والزمان والمكان وفتنة المحيا كثيرة وفتنة الممات فتنة القبر وقيل عند الإحتضار والجمع بين فتنة المحيا والممات وفتنة الدجال وعذاب القبر من باب ذكر الخاص مع العام ونظائره كثيرة

ومن فتنة المسيح الدجال

المسيح إثنان نبي الله عيسى بن مريم عليه السلام والدجال ولم يختلف في ضبط المسيح عيسى على ما هو في القرآن وإنما اختلف في معناه فقيل سمي مسيحا لمسحه الأرض فعيل بمعنى فاعل وقيل لأنه كان إذا مسح ذا عاهة برئ من دائه وقيل لأنه كان ممسوح القدم لا أخمص له وقيل لأن الله تعالى مسحه أي خلقه خلقا حسنا والمسحة الجمال والحسن وقيل لأن زكريا مسحه عند ولادته وقيل لأنه خرج ممسوحا بالدهن وقيل بل المسيح بمعنى الصديق وأما الدجال فهو مثل المسيح عيسى في اللفظ عن عامة أهل المعرفة والرواية وعن أبي مروان سراج وغيره كسر الميم مع تشديد السين وأنكره الهروي وجعله تصحيفا وقال بعضهم كسر الميم للتفرقة بينه وبين عيسى عليه السلام وقال الحربي بعضهم يكسرها في الدجال ويفتحها وكل سواء وقال أبو الهيثم والمسيح بالحاء المهملة ضد المسيخ بالخاء المعجمة مسحه الله إذ خلقه خلقا حسنا ومسخ الدجال إذ خلقه ملعونا وقال أبو عبيد المسيح الممسوح العين وبه سمي الدجال وقال غيره لمسحه الأرض فهو بمعنى فاعل وقيل المسيح الأعور وبه سمي الدجال وقيل أصله مشيح فيهما فعرب وعلى هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت