وما كان في معناها، فأما اتخاذه لحفظ البيوت فقد اختلف القول فيه، والظاهر في كلام الشافعي -رضي الله عنه- أنه قد ألحقه بهذه الأشياء المستثناه المذكورة.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه-: أخبرنا مالك، عن يزيد بن خصيفة، أن السائب بن يزيد أخبره أنه سمع سفيان بن أبي زهير -وهو رجل من شنؤة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول:"من اقتنى كلبًا نقص من عمله كل يوم قيراطان، قالوا: أنت سمعت من رسول الله؟ قال: إي ورب هذا المسجد".
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه مالك والبخاري ومسلم والنسائي.
فأما مالك [1] : فأخرجه بالإسناد المذكور وقال في الحديث بعد قوله: من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: وهو يحدث ناسًا معه عند باب المسجد، فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من اقتنى كلبًا لا يغني عنه زرعًا ولا ضرعًا نقص من عمله كل يوم قيراطان".
وأما البخاري [2] : [فأخرجه] [3] عن عبد الله بن يوسف.
وأما مسلم [4] : فأخرجه عن يحيى بن يحيى كليهما عن مالك.
وأما النسائي [5] : فأخرجه عن علي بن حجر، عن إسماعيل بن جعفر، عن يزيد بن خصيفة.
فقد جاء في رواية الشافعي:"من اقتنى كلبًا"مطلقًا ولم يستثن والظاهر أنه إغفال من الكتاب، فإن مذهب الشافعي قد ذكر تحريم اقتناء الكلاب لغير ما استثناه.
(1) مالك (2/ 738 رقم 12) .
(2) البخاري (2323) .
(3) في الأصل [فأخبره] وهو تصحيف والمثبت هو الصواب.
(4) مسلم (1576) .
(5) النسائي (7/ 187 - 188) .