نكاحه؛ لأن الحق عليه وهذا قول الشافعي.
وقال أبو بكر: لا يجوز أن يتزوج حتى يتبين أمره وذكره نصًا عن أحمد في رواية الميموني وهذا الذي ذكره أبو إسحاق مذهبًا للشافعي وذلك لأنه لم يتحقق وجود ما يبيح له النكاح فلم يبح له كما لو اشتبهت عليه أخته بنسوة وكما لو لم يقل: إني رجل ولا امرأة.
ولأن قوله لا يرجع إليه في شيء من أحكامه من الميراث والدية وغيرهما فكذلك في نكاحه.
ولأنه لا يعرف نفسه كما لا يعرفه غيره.
ولأنه قد اشتبه المباح بالمحظور في حقه فحرم كما ذكرناه.
مسألة: (وإذا أصاب الرجل أو أصيب المرأة بعد الحرية والبلوغ بنكاح صحيح وليس واحد منهما بزائل العقل رُجما إذا زنيا، والكافر والمسلم الحران فيما وصفت سواء) .
ذكر الخرقي في هذا الباب شرائط الإحصان ونحن نؤخره إلى الحدود فإنه أخص به. والله أعلم.