قال الله تعالى: {فَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} [الأحزاب:5] يعني الأدعياء.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( الولاء لمن أعتق ) ) [1] أخرجاه.
وعن ابن عمر (( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وهبته ) ) [2] رواه الجماعة.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من والى قومًا بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا ) ) [3] متفق عليه.
مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (والولاء لمن أعتق وإن اختلف ديناهما) .
أجمع أهل العلم على أن من أعتق عبدًا أو عتق عليه ولم يعتقه سائبة أن له عليه الولاء؛ لقوله عليه السلام: (( الولاء لمن أعتق ) ) [4] .
وأجمعوا أيضًا على أن السيد يرث عتيقه إذا مات جميع ماله إذا اتفق ديناهما ولم يخلّف وارثًا سواه، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( الولاء لحمة كلحمة النسب ) ) [5] ، والنسب
(1) سبق تخريجه ص: 434.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (2398) 2: 896 كتاب العتق، باب بيع الولاء وهبته.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1506) 2: 1145 كتاب العتق، باب النهي عن بيع الولاء وهبته.
وأخرجه أبو داود في سننه (2919) 3: 127 كتاب الفرائض، باب في بيع الولاء.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1236) 3: 537 كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع الولاء وهبته.
وأخرجه النسائي في سننه (4657) 7: 306 كتاب البيوع، بيع الولاء.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2747) 2: 918 كتاب الفرائض، باب النهي عن بيع الولاء وعن هبته.
وأخرجه أحمد في مسنده (4546) طبعة إحياء التراث.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (6870) 6: 2662 كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم ...
وأخرجه مسلم في صحيحه (1370) 2: 994 كتاب الج، باب فضل المدينة ...
(4) سبق تخريجه ص: 434.
(5) أخرجه ابن حبان في صحيحه (4950) 11: 325 كتاب البيوع، ذكر العلة التي من أجلها نهي عن بيع الولاء وعن هبته.
وأخرجه الحاكم في مستدركه (7990) 4: 379 كتاب الفرائض. وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.