فهرس الكتاب

الصفحة 2088 من 2430

الأصل في مشروعية الأضحية الكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب فقول الله تعالى: {فصل لربك وانحر} [الكوثر:2] .

قال بعض أهل التفسير: المراد به: الأضحية بعد صلاة العيد.

وأما السنة فما روى أنس قال: (( ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده، وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما ) ) [1] متفق عليه.

والأملح: الذي فيه بياض وسواد وبياضه أغلب. قاله الكسائي.

وقال ابن الأعرابي: هو النقي البياض.

وأجمع المسلمون على مشروعية الأضحية.

مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (والأُضحية سُنة، لا يُستحب تركها لمن قدر عليها) .

أكثر أهل العلم يرون الأضحية سنة مؤكدة غير واجبة. روي ذلك عن أبي بكر وعمر وبلال وأبي مسعود البدري، وبه قال سويد بن غفلة وسعيد بن المسيب وعلقمة والأسود وعطاء والشافعي.

وقال أبو حنيفة ومالك: هي واجبة؛ لما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا ) ) [2] .

ولنا ما روى الدارقطني بإسناده عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ثلاث كتبن عليّ وهن لكم تطوع ) ) [3] . وفي رواية: (( ولم يكتب عليكم الوتر والنحر وركعتا

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (5245) 5: 2114 كتاب الأضاحي، باب التكبير عند الذبح.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1967) 3: 1557 كتاب الأضاحي، باب استحباب الضحية ...

(2) أخرجه ابن ماجة في سننه (3123) 2: 1044 كتاب الأضاحي، باب الأضاحي واجبة هي أم لا.

(3) أخرجه الدارقطني في سننه (1) 2: 21 كتاب الوتر.

وأخرجه الحاكم في مستدركه (1119) 1: 441 كتاب الوتر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت