فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 2430

البيع: مبادلة المال بالمال لغرض التمليك. واشتقاقه: من الباع؛ لأن كل واحد من المبتاعين يمد باعه للأخذ والإعطاء، ويحتمل أن كل واحد منهما كان يباع الآخر، أي: يصافحه عند البيع. ولذلك سمي البيع صفقة، وقال بعض أصحابنا: هو الإيجاب والقبول، إذا تضمن عينين للتمليك وهو حد قاصر لخروج بيع المعاطاة منه ودخول عقود سوى البيع فيه.

والبيع جائز بالكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب: فقوله تعالى: {وَأَحَلَّ الله الْبَيْعَ} [البقرة:275] ، وقوله: {وَأَشْهِدُوا إذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة:282] ، وقوله: {إلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارةً عَن تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء:29] .

وأما السنة فما روى رفاعة: (( أنه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المصلى، فرأى الناس يتبايعون، فقال: يا معشر التجار! فاستجابوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ورفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه. فقال: إن التجار يُبعثون يوم القيامة فُجَّارًا إلا من برَّ وصدق ) ) [1] . قال الترمذي: هذا حديث صحيح.

وأما الإجماع فأجمع المسلمون على جواز البيع في الجملة. والحكمة تقتضيه؛ لأن حاجة الإنسان تتعلق بما في يد صاحبه، وصاحبه لا يبذله له بغير عوض، ففي شرع البيع وتجويزه شرع طريق إلى وصول كل واحد منهما إلى غرضه، ودفع حاجته.

خيار المتبايعين

أي: هذا باب خيار المتبايعين فحذف اختصارًا.

(1) أخرجه الترمذي في جامعه (1210) 3: 515 كتاب البيوع، باب ما جاء في التجار وتسمية النبي صلى الله عليه وسلم إياهم.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2146) 2: 726 كتاب التجارات، باب التوقي في التجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت