الحج في اللغة: القصد. وعن الخليل: الحج كثرة القصد إلى من يعظمه. وفي الحج لغتان: الحج والحجة بفتح الحاء وكسرها.
والحج في الشرع: اسم لأفعال مخصوصة يأتي ذكرها إن شاء الله تعالى، وهو أحد الأركان الخمسة التي بني عليها الإسلام.
والأصل في وجوبه: الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب؛ فقول الله تعالى: {وَلله عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْه سَبِيلًا ومن كَفَرَ فإن الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِين} [آل عمران:97] روي عن ابن عباس: ومن كفر باعتقاده أنه غير واجب.
وأما السنة؛ فما روى أحمد ومسلم من حديث أبي هريرة قال: (( خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أيها الناس قد فُرض عليكم الحج فحجوا، فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثًا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو قلت نعم لوجبت، ولما استطعتم ثم قال: ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم. فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه ) ) [1] .
وأجمعت الأمة على وجوب الحج على المستطيع في العمر مرة واحدة.
مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (ومن ملك زادًا وراحلة، وهو بالغ عاقل: لزمه الحج والعمرة) .
يشترط لوجوب الحج خمس شرائط: الإسلام، والعقل، والبلوغ، والحرية، والاستطاعة. لا نعلم في هذا خلافًا.
(1) أخرجه مسلم في صحيحه (1337) 2: 975 كتاب الحج، باب فرض الحج مرة في العمر.
وأخرجه أحمد في مسنده (10229) طبعة إحياء التراث.