فهرس الكتاب

الصفحة 1051 من 2430

اشتقاق الإجارة من الأجر وهو العوض. قال الله تعالى: {لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} [الكهف:77] ، ومنه سمي الثواب أجرًا؛ لأن الله يعوض العبد به على طاعته أو صبره على مصيبته.

والأصل في جواز الإجارة الكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب؛ فقول الله عز وجل: {فَإنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق:6] وقال تعالى: {قالت إحداهُما يا أَبَتِ استأجِرْهُ إنَّ خَيْرَ من استَأْجَرتَ القَويّ الأمينُ ? قال إنِّي أُريدُ أن أُنكِحَك إحدى ابنتيَّ هاتَيْن على أَنْ تَأْجُرَني ثَمَاني حِجَجٍ فإنْ أَتْمَمْتَ عشرًا فَمِنْ عِندِكَ} [القصص:26 - 27] .

وروى ابن ماجة في سننه عن عتبة بن النُّدَّر [1] قال: (( كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ: {طسم} [القصص:1] حتى إذا بلغ قصة موسى قال: إن موسى عليه السلام آجر نفسه ثماني سنين أو عشرًا على عفّة فرجه وطعام بطنه ) ) [2] .

وقال تعالى: {فَوَجَداَ فيها جِدارًا يُريدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قال لو شئت لاتَّخَذْتَ عليه أَجْرًا} [الكهف:77] وهذا يدل على جواز أخذ [3] الأجر على إقامته.

وأما السنة: فعن عائشة في حديث الهجرة قالت: (( واستأجر النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رجلًا من بني الديل هاديًا خريتًا -والخريت: الماهر بالهداية- وهو على دين قريش وأمِنَاه ودفعا إليه راحلتيهما ووعداه غار ثور بعد ثلاث ليال فأتاهما براحلتيهما صبيحة ليال ثلاث فارتحلا ) ) [4] .

(1) في الأصل: المنذر. وما أثبتناه من السنن.

(2) أخرجه ابن ماجة في سننه (2444) 2: 817 كتاب الرهون، باب إجارة الأجير على طعام بطنه.

(3) زيادة من المغني 6: 2.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه (2144) 2: 790 كتاب الإجارة، باب استئجار المشركين عند الضرورة ... ولم أقف عليه في مسند أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت