فهرس الكتاب

الصفحة 1604 من 2430

الأصل في وجوب العدة الكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب فقول الله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة:228] ، وقوله: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق:4] ، وقوله: {والذين يُتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا} [البقرة:234] .

وأما السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدّ على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا ) ) [1] .

وقال لفاطمة بنت قيس: (( اعتدي في بيت ابن أم مكتوم ) ) [2] .

وفي آي وأحاديث سوى هذا كثير.

وأجمعت الأمة على وجوب العدة في الجملة.

وإنما اختلفوا في أنواع منها وأجمعوا على أن المطلقة قبل المسيس لا عدة عليها؛ لقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحًا جميلًا} [الأحزاب:49] .

ولأن العدة تجب لبراءة الرحم وقد تيقناها هاهنا وهكذا كل فرقة في الحياة كالفسخ لرضاع أو عيب أو عتق أو لعان أو اختلاف دين.

مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (وإذا طلق الرجل زوجته وقد خلا بها فعدتُها

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (5030) 5: 2044 كتاب الطلاق، باب {والذين يتوفون منكم ويذرون أزوجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر} .

وأخرجه مسلم في صحيحه (1490) 1: 1126 كتاب الطلاق، باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة ...

(2) أخرجه أبو داود في سننه (4112) 4: 63 كتاب اللباس، باب في قوله عز وجل: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت