تعالى. ثم إن كان تصديقها له قبل لعانه فلا لعان بينهما؛ لأن اللعان كالبينة إنما تقدم مع الإنكار وإن كان بعد لعانه لم تلاعن هي؛ لأنها لا تحلف مع الإقرار وحكمها حكم ما لو امتنعت من غير إقرار وبهذا قال أبو حنيفة، وإن أقرت أربعًا وجب الحد ولا لعان بينهما إذا لم يكن ثم نسب ينفى وإن رجعت سقط الحد عنها بغير خلاف علمناه، فإن الرجوع عن الإقرار بالحد مقبول وليس له أن يلاعن للحد فإنه لم يجب عليه لتصديقها إياه وإن أراد لعانها لنفي نسب فظاهر قول الخرقي أنه ليس له ذلك في جميع هذه الصور وهو قول أبي حنيفة وأصحابه؛ لأن نفي الولد إنما يكون بلعانهما معًا وقد تعذر اللعان منهما؛ لأنها لا تستحلف على نفي ما تقر به فتعذر نفي الولد لتعذر سببه كما لو مات بعد القذف وقبل اللعان. والله أعلم.