فهرس الكتاب

الصفحة 1275 من 2430

الفيء: هو الراجع إلى المسلمين من مال الكفار بغير قتال، يقال فاء الفيء إذا رجع نحو المشرق. والغنيمة: ما أخذ منهم قهرًا بالقتال واشتقاقها من الغنم وهو الفائدة وكل واحد منهما في الحقيقة فيء وغنيمة. وإنما خص كل واحد منهما باسم ميز به عن الآخر.

والأصل فيهما قول الله تعالى: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى. . . الآية} [الحشر:7] ، وقوله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه. . . الآية} [الأنفال:41] .

مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (والأموال ثلاثة فيء وغنيمة وصدقة) .

يعني: الأموال التي تليها الولاة من أموال المسلمين ثلاثة أقسام: قسمان يؤخذان من مال المشركين، أحدهما الفيء وهو: ما أخذ من مال مشرك لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب؛ كالذي تركوه فزعًا من المسلمين وهربوا.

والجزية: عُشر أموال أهل دار الحرب إذا دخلوا إلينا تجارًا، ونصف عشر تجارات أهل الذمة، وخراج الأرضين ومال من مات من المشركين ولا وارث له.

والغنيمة: ما أخذ بالقهر والقتال من الكفار.

والقسم الثالث: الصدقة، وهو ما أخذ من مال مسلم تطهيرًا له وهو الزكاة وقد ذكرناها، يروى (( أن عمر رضي الله عنه قرأ قوله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين -حتى بلغ-: والله عليم حكيم} [التوبة:60] ، ثم قال: هذه لهؤلاء ثم قرأ: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه -حتى بلغ-: وابن السبيل} [الأنفال:41] ، ثم قال: هذه لهؤلاء ثم قرأ: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى -حتى بلغ-: والذين جاؤا من بعدهم} [الحشر:7 - 10] ، ثم قال: هذه استوعبت المسلمين عامة. ولئن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت