قال عمر رضي الله عنه: (( تعلموا الفرائض والسنن واللحن كما تعلموا القرآن ) ) [1] يريد باللحن: لغة العرب بإعرابها.
وقال الأزهري: تعلموا لغة العرب في القرآن واعرفوا معانيه؛ كقوله تعالى: {ولتعرفنهم في لحن القول} [محمد:30] أي: معناه وفحواه.
واللحن: اللغة والنحو، واللحن أيضًا: الخطأ في الإعراب فهو من الأضداد. وكان ابن الأعرابي يقول: اللحن بالسكون الفطنة والخطأ سواء، وخالفه عامة أهل اللغة وقالوا: الفطنة بالفتح، والخطأ بالسكون، واللحن أيضًا بالتحريك: الفطنة. وقد روي: (( أن القرآن نزل بلحن قريش ) )أي: بلغتهم. وقال [2] في المغني: تعلموا الغريب واللحن؛ لأن في ذلك فهم غريب القرآن ومعانيه ومعاني الحديث والسنة، ومن لم يعرفه لم يعرف أكثر الكتاب ولم يعرف أكثر السنن.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( تعلموا الفرائض وعلموها فإنه نصف العلم وهو يُنسَى وهو أول شيء يُنزعُ من أُمتي ) ) [3] رواه ابن ماجة والدارقطني.
وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( العلم ثلاثة وما سوى ذلك فضل: آية محكمة، أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة ) ) [4] رواه أبو داود وابن ماجة.
وعن الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( تعلموا القرآن وعلموه الناس، وتعلموا الفرائض وعلموها فإني امرؤ مقبوض والعلم مرفوع، ويوشك
(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6: 209 كتاب الفرائض، باب الحث على تعليم الفرائض.
(2) هنا كلمة غير واضحة في مصورة الأصل.
(3) أخرجه ابن ماجة في سننه (2719) 2: 908 كتاب الفرائض، باب الحث على تعليم الفرائض.
وأخرجه الدارقطني في سننه (1) 4: 67 كتاب الفرائض.
(4) أخرجه أبو داود في سننه (2885) 3:119 كتاب الفرائض، باب ما جاء في تعليم الفرائض.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (54) 1: 21 المقدمة، باب اجتناب الرأي والقياس.