فهرس الكتاب

الصفحة 1586 من 2430

وهو مشتق من اللعن؛ لأن كل واحد من الزوجين يلعن نفسه في الخامسة إن كان كاذبًا.

وقال القاضي: سمي بذلك؛ لأن الزوجين لا ينفكان من أن يكون أحدهما كاذبًا فتحصل اللعنة عليه، وهي: الطرد والإبعاد.

والأصل فيه: قول الله تعالى: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم. . . الآيات} [النور:6 - 9] .

وروى سهل بن سعد الساعدي (( أن عويمر العجلاني أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: يا رسول الله! أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا فيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك اذهب فأت بها. قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما فرغا قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله! إن أمسكتها. فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال ابن شهاب: فكانت سنة المتلاعنين )) [1] . رواه الجماعة إلا الترمذي.

وفي رواية متفق عليها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ذاكم التفريق بين كل متلاعنين ) ) [2] .

وفي لفظ لأحمد ومسلم: (( فكان فراقه إياها سنّة في المتلاعنين ) ) [3] .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (6874) 6: 2663 كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم والغلو في الدين والبدع.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1492) 2: 1129 كتاب اللعان.

وأخرجه أبو داود في سننه (2245) 2: 273 كتاب الطلاق، باب في اللعان.

وأخرجه النسائي في سننه (3402) 6: 143 كتاب الطلاق، باب الرخصة في ذلك.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2066) 1: 667 كتاب الطلاق، باب اللعان.

وأخرجه أحمد في مسنده (22902) 5: 336.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (5003) 5: 2033 كتاب الطلاق، باب التلاعن في المسجد.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1492) 2: 1130 كتاب اللعان.

(3) أخرجه مسلم في الموضع السابق.

وأخرجه أحمد في مسنده (22348) طبعة إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت