التأكيد فكفارة واحدة فمفهوم كلامه أنه إن نوى الاستئناف فكفارتان وبه قال الشافعي في الجديد، وعن أحمد إن اتحد المجلس فكفارة وإن تعدد فكفارات وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه وروي ذلك عن علي؛ لأنه قول يوجب تحريم الزوجة فإذا نوى الاستئناف تعلق بكل مرة حكم كالطلاق.
ووجه الرواية الأولى أنه قول لم يؤثر تحريمًا في الزوجة فلم تجب به كفارة الظهار كاليمين بالله تعالى ولا يخفى أنه لم يؤثر تحريمًا فإنها قد حرمت بالقول الأول فلم يزد تحريمها.
ولأنه لفظ يتعلق به كفارة فإذا كرره كفاه واحدة كاليمين بالله. وأما الطلاق فما زاد على الثلاث لا يثبت له حكم بالإجماع وبهذا ينتقض ما ذكروه وأما الثالثة فإنها تثبت تحريمًا زائدًا وهو التحريم قبل زوج وإصابة بخلاف الظهار الثاني فإنه لا يثبت به تحريم فنظيره ما زاد على الطلقة الثالثة لا يثبت له حكم فكذلك الظهار الثاني، وأما إن كفر عن الأول ثم ظاهر لزمته للثاني كفارة بلا خلاف؛ لأن الظهار الثاني مثل الأول فإنه حرم الزوجة المحللة فأوجب الكفارة كالأول بخلاف ما قبل التكفير. والله أعلم.