الزكاة من الزكاء والنماء والزيادة، سميت بذلك؛ لأنها تثمر المال وتنميه، يقال: زكى الزرع إذا كثر ريعه، وزكت النفقة إذا بورك فيها، وهي في الشريعة حق يجب في المال، فعند إطلاق لفظها في موارد الشريعة ينصرف إلى ذلك.
والزكاة أحد أركان الإسلام الخمسة، وهي واجبة بكتاب الله وسنة رسوله، وإجماع أمته.
أما الكتاب؛ فقول الله تعالى: {وَآتوا الزَّكَاة} [البقرة:43] .
وأما السنّة؛ فـ (( إن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذًا إلى اليمن فقال: أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم، فترد على فقرائهم ) ) [1] رواه الجماعة، وفي آي وأخبار سوى هذين كثير.
وأجمع المسلمون في جميع الأمصار على وجوبها، واتفق الصحابة رضي الله عنهم على قتال مانعيها.
مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (وليس فيما دون خمس من الإبل سائمة صدقة، فإذا ملك خمسًا من الإبل فأسامها أكثر السنة ففيها شاة وفي العشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي العشرين أربع شياه) .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (4090) 4: 1580 كتاب المغازي، باب بعث أبي موسى ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما إلى اليمن قبل حجة الوداع.
وأخرجه مسلم في صحيحه (19) 1: 50 كتاب الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام.
وأخرجه أبو داود في سننه (1584) 2: 104 كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة.
وأخرجه الترمذي في جامعه (625) 3: 21 كتاب الزكاة، باب ما جاء في كراهية أخذ خيار المال في الصدقة.
وأخرجه النسائي في سننه (2435) 5: 2 كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (1783) 1: 568 كتاب الزكاة، باب فرض الزكاة.
وأخرجه أحمد في مسنده (2071) 1: 233.