فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 2430

بدأ الخرقي بذكر صدقة [1] الإبل؛ لأنها أهم، فإنها أعظم النعم قيمة وأجسامًا، وأكثر أموال العرب، فالاهتمام بها أولى، ووجوب زكاتها مما أجمع عليه علماء الإسلام، وصحت فيه السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ومن أحسن ما روي في ذلك ما رواه أحمد والبخاري وغيرهما من حديث أنس: (( أن أبا بكر كتب لهم: إن هذه فرائض الصدقة والتي [2] فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين، التي أمر الله بها رسوله، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليُعطها، ومن سئل فوق ذلك فلا يعطه، فيما دون خمس وعشرين من الإبل الغنم في كل خمس ذود شاة، فإذا بلغت خمسًا وعشرين ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإذا لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر، فإذا بلغت ستًا وثلاثين ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإذا بلغت ستًا وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين، فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جَذعة إلى خمس وسبعين، فإذا بلغت ستًا وسبعين ففيها بنتا لبون إلى تسعين، فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون، وفي كل خمسين حقة ) ) [3] .

قال ابن المنذر: وهذا كله مجمع عليه.

وقول الصديق: (( التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ) )يعني قدر، والتقدير يسمى فرضًا، ومنه فرض الحاكم للمرأة فرضًا.

وقوله: (( ومن سئل فوقها فلا يُعطِ ) )يعني لا يعط فوق الفرض.

وأجمع المسلمون على أن ما دون خمس من الإبل لا زكاة فيه.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: (( ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل فليس عليه

(1) زيادة من المغني 2: 439.

(2) في الأصل: التي. وما أثبتناه من صحيح البخاري.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (1386) 2: 527 كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم.

وأخرجه أحمد في مسنده (73) طبعة إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت